سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤٤
٣ . أخفى رواة السلطة مناقب علي ( ٧ ) في الحديبية
لكن أفلتت منهم أحاديث :
الأول : رواه الحافظ في ثلاثة مواضع من تاريخه « ٢ / ٣٧٧ ، و : ٣ / ١٨١ ، و : ٤ / ٤٤١ » عن جابرقال : « سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) وهو آخذ بضبع عليٍّ يوم الحديبية وهو يقول : هذا أمير البررة ، قاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله . مد بها صوته » . فما هي المناسبة لهذه الإشادة من النبي ( ( ٦ ) ) ليأخذ بعضد علي ( ٧ ) ، ويمد صوته في مدحه ؟ وهل كان إلا بعد تحقيقه انتصاراً بأسرمجموعة من المشركين ، أو رد هجوم فرسانهم وفرارهم أمامه مسافة طويلة ، حتى أدخلهم حيطان مكة ؟ أو بعد تفاقم حسد الحاسدين وكلامهم على علي ( ٧ ) ؟
وقد تضمنت بعض روايات الحافظ قول النبي ( ( ٦ ) ) : « أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد البيت فليأت الباب » ! وتاريخ دمشق : ٤٢ / ٢٢٦ ، و ٢٨٢ ، وفتح الملك العلي / ٥٧ ، والحاكم : ٣ / ١٢٩ ، لكن الأخير لم يذكر أن مناسبته في الحديبية .
وقال الخطيب التبريزي في الإكمال / ١١١ : « هذا حديث حسن صحيح فقد حسنه ابن حجر ، والعلائي ، وجماعة ، وصححه ابن معين ، وابن جرير ، والحاكم ، والسيوطي ، والعلامة الهندي ، وجماعة من السلف . وله شاهد من حديث ابن عباس عنه الطبري ، والطبراني ، والحاكم ، والخطيب ، ومن حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، عنه الترمذي ، وابن جرير ، وقد تكلم فيه جماعة من المتعنتين والمتعصبين في الجرح ، فلا يلتفت إليهم » ! ومن مصادرنا : الطوسي في الأمالي / ٤٨٣ والطبري الشيعي في المسترشد / ٦٢٢ ، عن محمد بن المنكدر ، وفيه أنه يوم الحديبية .
والحديث الثاني : في المناقب ( ٢ / ٢٤٤ ) عن الترمذي أن النبي ( ( ٦ ) ) قال يوم الحديبية لسهيل بن عمرو وقد سأله رد جماعة : « يا معشر قريش لتنتهوا ، أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم على الدين ، امتحن الله قلبه بالإيمان ! قالوا : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان أعطى علياً نعله يخصفها » .
وقد أوردنا مصادره في آيات الغدير / ١٤٤ ، وأثبتنا أنه صدر أيضاً عن النبي ( ( ٦ ) ) في