سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣٨
ألا إن السعيد كل السعيد من أحبك وأخذ بطريقتك ، ألا إن الشقي كل الشقي من خالفك ورغب عن طريقك إلى يوم القيامة » .
أقول : كان ذلك بعد مدة من غزوة بني المصطلق ، ولا بد أنهم ماطلوا في أداء زكاتهم ، لأن إسلام خالد بن الوليد كان بعد غزوة بني المصطلق والحديبية . وروي أن بعث خالد إلى بني جذيمة كان بعد فتح مكة ، وهو المرجح .
٧ - سرية علي ( ٧ ) لملاحقة اللصوص العرنيين
قال الإمام الصادق ( ٧ ) « الكافي : ٧ / ٢٤٥ » : « قدم على رسول الله ( ( ٦ ) ) قوم من بني ضبة مرضى ، فقال لهم رسول الله ( ( ٦ ) ) : أقيموا عندي فإذا برئتم بعثتكم في سرية ، فقالوا : أخرجنا من المدينة ، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها ، فلما برئوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كانوا في الإبل ، فبلغ رسول الله ( ( ٦ ) ) فبعث إليهم علياً ( ٧ ) فهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه ، قريباً من أرض اليمن ، فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) ، فنزلت هذه الآية عليه : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأرض . فاختار رسول الله ( ( ٦ ) ) القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف » .
أقول : غيبت رواية الحكومة اسم علي ( ٧ ) من هذه السرية وسمتها : سرية كرز بن جابر إلى العرنيين ! وحرفت روايتها للطعن بالنبي ( ( ٦ ) ) وإثبات قسوته ، فزعمت أنه ( ( ٦ ) ) قتل العرنيين وسمل عيونهم وتركهم عطاشى حتى ماتوا ، ثم أحرقهم ! وذلك ليبرروا للحكام ما يرتكبونه ، ويجعلوهم أرحم من النبي ( ( ٦ ) ) !
قال الإمام زين العابدين ( ٧ ) : « لا والله ، ما سمل رسول الله ( ( ٦ ) ) عيناً ، ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم » . « مسند الشافعي / ٣٥١ » . وقد استوفينا بحثها في كتاب : ألف سؤال وإشكال : ٢ / ٤٣٥ ، المسألة : ١٦٤ .
* *