سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٢٧
الفصل العاشر: علي ( ٧ ) بطل معركة بني قريظة
علي ( ٧ ) بطل معركة بني قريظة
١ - جبرئيل ( ٧ ) يأمر النبي ( ( ٦ ) ) بغزو بني قريظة
قال في إعلام الورى « ١ / ١٩٤ » : « وأصبح رسول الله ( ( ٦ ) ) « بعد الخندق » بالمسلمين حتى دخل المدينة ، فضربت له ابنته فاطمة ( ٣ ) غسولاًحتى تغسل رأسه ، إذ أتاه جبرئيل على بغلة معتجراً بعمامة بيضاء ، عليه قطيفة من إستبرق ، معلق عليها الدر والياقوت ، عليه الغبار ، فقام رسول ( ( ٦ ) ) فمسح الغبار عن وجهه ، فقال له جبرئيل : رحمك ربك ، وضعت السلاح ولم يضعه أهل السماء ! ما زلت أتبعهم حتى بلغتُ الروحاء !
ثم قال جبرئيل : إنهض إلى إخوانهم من أهل الكتاب ، فوالله لأدقنهم دق البيضة على الصخرة ! فدعا رسول الله ( ( ٦ ) ) علياً ( ٧ ) فقال : قدم راية المهاجرين إلى بني قريظة ، وقال : عزمت عليكم أن لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة . فأقبل علي ( ٧ ) ومعه المهاجرون وبنو عبدالأشهل وبنو النجار كلها ، لم يتخلف عنه منهم أحد ، وجعل النبي ( ( ٦ ) ) يُسَرِّب إليه الرجال ، فما صلى بعضهم العصر إلا بعد العشاء ، فأشرفوا عليه وسبُّوه وقالوا : فعل الله بك وبابن عمك ، وهو واقف لا يجيبهم ، فلما أقبل رسول الله ( ( ٦ ) ) والمسلمون حوله تلقاه أمير المؤمنين ( ٧ ) وقال : لا تأتهم يا رسول الله جعلني الله فداك فإن الله سيجزيهم ، فعرف رسول الله ( ( ٦ ) ) أنهم قد شتموه . . فحاصرهم خمساً وعشرين ليلة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ » .
وفي الإرشاد : ١ / ١٠٩ : « قال علي ( ٧ ) : فاجتمع الناس إليَّ وسرت حتى دنوت من سورهم ،