سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٢٦
حتى تكنفه الكماة وكلهم * يبغي مقاتله وليس بمؤتلي
ولقد تكنفت الأسنة فارساً * بجنوب سلع غير نكس أميل
سأل النزال عليُّ فارس غالب * بجنوب سلع ليته لم ينزل
فاذهب عليُّ فما ظفرت بمثله * فخراً ولا لاقيت مثل المعضل
نفسي الفداء لفارس من غالب * لاقى حمام الموت لم يتحلحل
وقال الشيخ كاظم الأزري ( رحمه الله ) من قصيدته الأزرية / ١٢٤ :
ظهرت منه في الوغى سطواتٌ * ما أتى القوم كلهم ما أتاها
يوم غصت بجيش عمرو بن ود * لهوات الفلا وضاق فضاها
وتخطى إلى المدينة فرداً * بسرايا عزائمٍ ساراها
فدعاهم وهو ألوفٌ ولكن * ينظرون الذي يشبُّ لظاها
أين أنتم عن قَسْورٍ عامريٍّ * تتقي الأسد بأسه في شراها
فابتدى المصطفى يحدث عما * تؤجر الصابرون في أخراها
قائلاً ان للجليل جناناً * ليس غير المجاهدين يراها
أين من نفسه تتوق إلى * الجنات أو يورد الجحيم عداها
من لعمرٍو وقد ضمنت على * الله له من جنانه أعلاها
فالتووا عن جوابه كسوامٍ * لا تراها مجيبةً من دعاها
وإذا همْ بفارسٍ قرشيٍّ * ترجف الأرض خيفةً إذ يَطَاها
قائلاً مالها سواي كفيلٌ * هذه ذمةٌ عليَّ وفاها
ومشى يطلب الصفوف كما * تمشي خماص الحشا إلى مرعاها
فانتضى مشرفيه فتلقى * ساق عمرو بضربة فبراها
والى الحشر رنة السيف منه * يملأ الخافقين رجع صداها
يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن ثقل أجرها ثقلاها
هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها » .
* * ا