سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٢٤
وفي الإرشاد ( ١ / ١٠٩ ) : ( لما انهزم الأحزاب وولوا عن المسلمين الدبر ، عمل رسول الله ( ( ٦ ) ) على قصد بني قريظة ، وأنفذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) إليهم في ثلاثين من الخزرج ، فقال له : أنظر بني قريظة هل تركوا حصونهم . . قال علي ( ٧ ) : فأشرفوا عليَّ فحين رأوني صاح صائح منهم : قد جاءكم قاتل عمرو ، وقال آخر : قد أقبل إليكم قاتل عمرو ، وجعل بعضهم يصيح ببعض ويقولون ذلك ، وألقى الله في قلوبهم الرعب ، وسمعت راجزاً يرجز :
قتل عليٌّ عمرا * صاد عليٌّ صقرا
قصم علي ظهرا * أبرم عليٌّ أمرا
هتك عليٌّ سترا
فقلت : الحمد لله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك ) .
* *
روى ابن إسحاق وابن هشام « ٣ / ٧٣٣ » قول ضرار بن الخطاب الفهري :
ومشفقة تظن بنا الظنونا * وقد قدنا عرندسة طحونا
كأن زهاءها أحد إذا ما * بدت أركانه للناظرينا
ترى الأبدان فيها مسبغات على * الأبطال واليلب الحصينا
وجرداً كالقداح مسوماتٍ * نؤم بها الغواة الخاطئينا
كأنهم إذا صالوا وصلنا * بباب الخندقين مصافحونا
أناس لا نرى فيهم رشيداً وقد * قالوا : ألسنا راشدينا
فأحجرناهم شهراً كريتاً * وكنا فوقهم كالقاهرينا
نراوحهم ونغدو كل يوم * عليهم في السلاح مدججينا
بأيدينا صوارم مرهفات * نقد بها المفارق والشئونا
كأن وميضهن معريات * إذا لاحت بأيدي مصلتينا
وميضُ عقيقة لمعت بليلٍ * ترى فيها العقائق مستبينا
فلولا خندق كانوا لديه * لدمرنا عليهم أجمعينا