سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٨٩
ورواه الطبري ( ٣ / ٢٧٠ ) وأضاف فيه قول عمرو : ( وأدلك على خير منها : أمكلثوم بنت علي بن أبي طالب ، تعلق منها بنسب من رسول الله . ولم يذكر زواج عمر بها ) .
وقال ابن قتيبة في المعارف ( ١ / ١٧٥ ) : ( وأما أمكلثوم بنت أبيبكر فخطبها عمر إلى عائشة فأنعمت له ، وكرهته أمكلثوم ، فاحتالت حتى أمسك عنها ) .
أقول : ما دامت بنت أبيبكر تعرف كيف تهدد بالتظلم والصياح عند قبر رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وتتخلص بذلك من الزواج من شخص لا تحبه ، فكيف غاب ذلك عن أمكلثوم بنت علي ( ٧ ) ! . بل التي هددت بنت علي ( ٧ ) فتعلمت منها بنت أبيبكر ، أو نسب إليها !
٤ . كثرت مكذوبات رواة السلطة في هذا الموضوع : وغرضهم أن يثبتوا رضا أهلالبيت ( ٣ ) عن عمر وإلا لما زوجوه . قال السمعاني في الأنساب ( ١ / ٣٤٥ ) : ( لو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كافرين ، لكان علي بتزويجه ابنته أمكلثوم الكبرى من عمر رضي الله عنه كافراً أو فاسقاً ، معرِّضاً بنته للزنا ، لأن وطأ الكافر للمسلمة زنا محض ) .
وقد فات السمعاني أن التزاوج والتوارث مبني على ظاهر الأمور ، وليس على واقعها .
٥ . ومن مكذوباتهم في هذا الموضوع : قولهم إن أمكلثوم وابنها زيداً ماتا في ساعة واحدة ، واستندوا إلى نص مبهم فسروه بذلك .
قال النووي في خلاصة الأحكام ( ٢ / ٩٦٩ ) : ( وعن عمار بن أبي عمار ، قال : شهدت جنازة أمكلثوم وابنها ، فجعل الغلام مما يلي الإمام ، فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد وأبو قتادة وأبو هريرة . فقالوا : هذه السنة . رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ) . وفي رواية : ( حضرت جنازة صبي وامرأة ، فقدم الصبي مما يلي الإمام ) .
فجعلوا الراوي بن أبي عمار : عمار بن ياسر ، وجعلوا جنازة أمكلثوم وابنها :