سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٨١
إليهم أن أخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها فأبوا ، فأمر علياً ( ٧ ) بالمسير إليهم فحاصرهم وقتل نخبة فرسانهم ، فقالوا : نخرج من بلادك فأعطنا أموالنا فقال : لا ، ولكن تخرجون ولكم ما حملت الإبل ، فخرجوا إلى وادي القرى والشام . وكان أسوأ حاخاماتهم كعب بن الأشرف ، وخليفته حي بن أخطب ، فقد أفرطا في عداء النبي ( ( ٦ ) ) وتحريك قريش ضده !
وأما بنو قريظة ، فذهب زعماؤهم إلى مكة وتحالفوا مع أبي سفيان لغزو المدينة في حرب الأحزاب . فلما حاصرالأحزاب المدينة مزقوا عهدهم مع النبي ( ( ٦ ) ) فغزاهم بعد حرب الأحزاب .
وأما يهود خيبر ، فزادت مؤامراتهم على النبي ( ( ٦ ) ) فقصدهم في السنة السابعة للهجرة وانتصر عليهم . وكان علي ( ٧ ) حامل راية النبي ( ( ٦ ) ) في حربه مع فئات اليهود ، ومحقق النصر عليهم .
. قال المفيد في الإرشاد ( ١ / ٩٢ ) ونحوه المناقب ( ٢ / ٣٣٢ ) :
٢ . قال المفيد في الإرشاد ( ١ / ٩٢ ) ونحوه المناقب ( ٢ / ٣٣٢ ) : « لما توجه رسول الله ( ( ٦ ) ) إلى بني النضير عمل على حصارهم ، فضرب قبته في أقصى بني خطمة من البطحاء فلما أقبل الليل رماه رجل من بني النضير بسهم فأصاب القبة ، فأمر النبي ( ( ٦ ) ) أن تحول قبته إلى السفح ، وأحاط به المهاجرون والأنصار . فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال الناس : يا رسول الله لا نرى علياً ؟ فقال ( ( ٦ ) ) : أراه في بعض ما يصلح شأنكم ! فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي ( ( ٦ ) ) وكان يقال له عزورا ، فطرحه بين يدي النبي ( ( ٦ ) ) فقال له النبي ( ( ٦ ) ) : كيف صنعت ؟ فقال : إني رأيت هذا الخبيث جريئاً شجاعاً ، فكمنت له وقلت ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الظلام يطلب منا غِرة ، فأقبل مصلتاً سيفه في تسعة نفر من أصحابه اليهود ، فشددت عليه فقتلته ، وأفلت أصحابه ولم يبرحوا قريباً ، فابعث معي نفراً فإني أرجو أن أظفر بهم ! فبعث رسول الله ( ( ٦ ) ) معه عشرة فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة ،
وسهل بن حنيف ، فأدركوهم قبل أن يلجوا الحصن فقتلوهم وجاؤوا برؤوسهم