سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٥
وقال ابن سعد « ٣ / ١٥٥ » : « عن عائشة قالت : حدثني أبو بكر قال : كنت في أول من فاء إلى رسول الله يوم أحد » .
٤ . بقي النبي ( ( ٦ ) ) وعلي ( ٧ ) وحدهما
فقد جُرح أبو دجانة ونسيبة ولم يبق مع النبي ( ( ٦ ) ) إلا علي ( ٧ ) !
قال الإمام الصادق ( ٧ ) ( الكافي : ٨ / ١١٠ ) : « انهزم الناس يوم أحد عن رسول الله ( ( ٦ ) ) فغضب غضباً شديداً قال : وكان إذا غضب انحدر عن جبينيه مثل اللؤلؤ من العرق ، قال : فنظر فإذا علي ( ٧ ) إلى جنبه فقال له : إلحق ببني أبيك مع من انهزم عن رسول الله ! فقال : يا رسول الله لي بك أسوة ! قال : فاكفني هؤلاء ، فحمل فضرب أول من لقي منهم . فنظر رسول الله ( ( ٦ ) ) إلى جبرئيل على كرسي من ذهب بين السماء والأرض وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار
ولا فتى إلا علي » .
وفي تفسير القمي : ١ / ١١٥ : « فكلما حملت طائفة على رسول الله ( ( ٦ ) ) استقبلهم فيدفعهم عن رسول الله ( ( ٦ ) ) ويقتلهم ، حتى انقطع سيفه . . وحَمَلَ ابن قميئة على رسول الله ( ( ٦ ) ) فقال : أروني محمداً لانجوتُ إن نجا ! فضربه على حبل عاتقه ، ونادى قتلت محمداً واللات والعزى . . ولم يكن يحمل على رسول الله ( ( ٦ ) ) أحد إلا يستقبله أمير المؤمنين ( ٧ ) فإذا رأوه رجعوا ! فانحاز رسول الله ( ( ٦ ) ) إلى ناحية أحُد فوقف . فلم يزل أمير المؤمنين ( ٧ ) يقاتلهم حتى أصابه في وجهه ورأسه وصدره وبطنه ويديه ورجليه تسعون جراحة ، فتحاموه ! وسمعوا منادياً ينادي من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي .
وتراجعت الناس فصارت قريش على الجبل ، فقال أبو سفيان وهو على الجبل : أعلُ هُبل ! فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) لأمير المؤمنين قل له : الله أعلى وأجل . فقال : يا علي إنه قد أنعم علينا ! فقال علي ( ٧ ) : بل الله أنعم علينا . ثم قال أبو سفيان : يا علي أسألك باللات والعزى هل قتل محمد ؟ فقال له أمير المؤمنين ( ٧ ) :