سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٥
تمراً وزبيباً وسقينا ماء عذباً ، وعمدنا إلى عود فعرضناه في جانب البيت ليلقى عليه الثوب ، ويعلق عليه السقاء . فما رأينا عرساً أحسن من عرس فاطمة » .
وكان أمير المؤمنين ( ٧ ) يسكن في بيت مع أمه فاطمة بنت أسد ( ( ٦ ) ) ، وعندما تزوج انتقل إلى بيته الجديد وسكنت معه والدته ( ٣ ) . ففي ذخائر العقبى / ٥١ ١ : « قال علي لأمه فاطمة بنت أسد : إكف بنت رسول الله ( ( ٦ ) ) الخدمة خارجاً : سقاية الماء والحاجة ، وتكفيك العمل في البيت : العجن والطحن » .
٩ . أثاث بيت علي وفاطمة ( ٣ )
في المناقب : ٣ / ١٢٧ : « قال الصادق ( ٧ ) : وسكب الدراهم في حجره ، فأعطى منها قبضة كانت ثلاثة وستين أو ستة وستين ، إلى أم أيمن لمتاع البيت ، وقبضة إلى أسماء بنت عميس للطيب ، وقبضة إلى أمسلمة للطعام ، وأنفذ عماراً وأبا بكر وبلالاً لابتياع ما يصلحها . وكان مما اشتروه قميص بسبعة دراهم ، وخمار بأربعة دراهم ، وقطيفة سوداء خيبرية وسرير مزمل بشريط ، وفراشان من خيش مصر ، حشو أحدهما ليف وحشو الآخر من جز الغنم ، وأربع مرافق من أدم الطايف ، حشوها إذخر ، وستر من صوف ، وحصير هجري ، ورحاء اليد ، وسقاء من أدم ، ومِخْضَب من نحاس ، وقَعْب للبن ، وشِنٌّ للماء ، ومطهرة مزفَّتة ، وجرة خضراء ، وكيزان خزف . . ونطع من أدم ، وعباء قطراني ، وقربة ماء » . إلى آخره .
١٠ . كانت وليمة الزفاف بعد شهر من العقد
أقام النبي ( ( ٦ ) ) بأمر ربه عرساً لفاطمة وعلي ( ( ٦ ) ) لا نظير له في تاريخ الأنبياء ( : ) ، فقد زوج بناته أو ربيباته قبل فاطمة ( ٣ ) وبعدها ، وتزوج هو ، وكانت احتفالاته مختصرة ، يدعو من حضر إلى طعام من تمر وسمن وما شابه . لكن عرس علي وفاطمة كان وليمة عامة مدَّ السفر للناس في المسجد !
ففي مناقب علي بن أبي طالب ( ٧ ) لأبيبكر بن مردويه / ١٩٨ ، ومناقب ابن شهرآشوب « ٣ / ١٢٩ » : « في حديث : فمكث علي تسعة وعشرين ليلة ، فقال له جعفر