سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٠
( ٣ / ١٢٢ ) نختار منها قوله : « أتى سلمان إليه ( إلى علي ) وقال أجب رسول الله ، فلما دخل عليه قال : أبشر يا علي فإن الله قد زوجك بها في السماء قبل أن أزوجكها في الأرض ، ولقد أتاني ملك وقال : أبشر يا محمد باجتماع الشمل وطهارة النسل ، قلت : وما اسمك ؟ قال : نسطائيل من موكلي قوائم العرش ، سألت الله هذه البشارة وجبرئيل ، على أثري .
أبو بريدة عن أبيه : إن علياً خطب فاطمة ( ( ٦ ) ) فقال له النبي ( ( ٦ ) ) : مرحباً وأهلاً . فقيل لعلي : يكفيك من رسول الله إحداهما ، أعطاك الأهل وأعطاك الرحب .
قال الأصفهاني :
أمْ مَن بسيدة النساء قضى له * ربي فأصبح أسعد الأختان
من بعد خطاب أتوه فردهم * رداً يبين مضمر الأشجان
فأبان منعهما وقال صغيرة * تزويجها في سنها لم يان
حتى إذا خطب الوصي أجابه * من غير تورية ولا استيذان
فالله زوجه وأشهد في العلا * أملاكه وجماعة السكان
والله قدر نسله من صلبه * فلذا لأحمد لم يكن بنتان
تاريخ بغداد بالإسناد عن بلال بن حمامة : اطلع النبي ( ( ٦ ) ) ووجهه مشرق كالبدر ، فسأل ابن عوف عن ذلك ، فقال : بشارة أتتني من ربى لأخي وابن عمي وابنتي ، والله زوج علياً بفاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى ، فحملت رقاعاً بعدد محبي أهل بيتي : وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كل ملك صكاً براءة من النار بأخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي .
وفي رواية : في الصكوك براءة من العلي الجبار ، لشيعة علي وفاطمة من النار .
عبد الرزاق باسناده إلى أم أيمن في خبر طويل عن النبي ( ( ٦ ) ) : وعقد جبرئيل وميكائيل ( ( ٦ ) ) في السماء نكاح علي وفاطمة ( ( ٦ ) ) ، فكان جبرئيل المتكلم عن علي وميكائيل الراد عني . قال الحميري :
نصب الجليل لجبرئيل منبراً * في ظل طوبى من متون زبر جد
شهد الملائكة الكرام وربهم * وكفى بهم وبربهم من شهد