سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٤٤
وهُتك والله حجابه ، وأصبحت إمامته مقتصة على غير ما شرع الله في التنزيل ، وسنها النبي في التأويل ! ولكنها أحقاد بدرية وتِرات أحدية ، كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة ، فلما استهدف الأمر ، أرسلت علينا شآبيب الآثارمن مخيلة الشقاق » !
وفي تاريخ الطبري : ٨ / ١٨٧ : « طلب يزيد بثارات المشركين عند المسلمين ، فأوقع بأهل الحرة الوقيعة التي لم يكن في الإسلام أشنع منها ، ولا أفحش مما ارتكب من الصالحين فيها ! ( أشنع منها كربلاء قبلها ) وشفى بذلك حقد نفسه وغليله ، وظن أن قد انتقم من أولياء الله وبلغ النوى لأعداء الله ، فقال مجاهراً بكفره ، ومظهراً لشركه :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرم من ساداتكم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
فأهلوا واستهلوا فرحاً * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم بالملك فلا * خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزل !
هذا هو المروق من الدين ، وقول من لا يرجع إلى الله ولا إلى دينه ولا إلى كتابه » !
* *