سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٦
وتشرب حراماً ؟ وتبتاع الإماء وتنكح النساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين ، الذين أفاء الله عليهم هذه الأموال وأحرز بهم هذه البلاد . فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله منك ، لأعذرن إلى الله فيك ، ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحداً إلا دخل النار » ! « نهج البلاغة : ٣ / ٦٢ » .
٥ . كان يَعْوَجُّ فيقومه علي ( ٧ ) بركبته : في شرح النهج « ٢ / ٢٨٢ » في حربه ( ٧ ) للخوارج :
« التفت إلى أصحابه فقال لهم : شدوا عليهم فأنا أول من يشد عليهم . وحمل بذي الفقار حملة منكرة ثلاث مرات ! كل حملة يضرب به حتى يعوج متنه ، ثم يخرج فيسويه بركبتيه ، ثم يحمل به » .
٦ . انكسر سيفه يوم أحد فأعطاه النبي ( ( ٦ ) ) ذا الفقار : في علل الشرائع « ١ / ٧ »
عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال في أحُد : « وكان علي ( ٧ ) كلما حملت طائفة على رسول الله ( ( ٦ ) ) استقبلهم وردهم ، حتى أكثر فيهم القتل والجراحات حتى انكسر سيفه ، فجاء إلى النبي ( ( ٦ ) ) فقال : يا رسول الله إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه سيفه ذا الفقار ، فما زال يدفع به عن رسول الله ( ( ٦ ) ) حتى أثر وانكسر ، فنزل عليه جبرئيل ( ٧ ) وقال : يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي لك ، فقال النبي ( ( ٦ ) ) : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما . وسمعوا دوياً من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي » .
في الخرائج ( ١ / ١٤٨ ) : « قال علي ( ٧ ) : » انقطع سيفي يوم أحد فرجعت إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) فقلت : إن المرء يقاتل بسيفه ، وقد انقطع سيفي ، فنظر إلى جريدة نخل عتيقة يابسة مطروحة فأخذها بيده ، ثم هزها فصارت سيفه ذا الفقار فناولنيه ، فما ضربت به أحداً إلا وقدَّهُ بنصفين » .
أقول : يظهر من هذا أن سرَّ ذي الفقار من رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وأنه كان له ، وقد أعطاه لعلي ( ٧ ) في المعركة ، ولما انكسر عوض الله نبيه ( ( ٦ ) ) بأن أمره أن يهز جريدة النخل اليابسة ، فكانت ذا الفقار بخصائصه . كما روي أنه ( ( ٦ ) ) أعطاه لعلي ( ٧ ) لما برز إلى عمرو بن ود ، بعد أحُد بسنتين .