سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٣
ولا فتى إلا عليٌّ ، غيري ؟ قالوا : لا » .
وفي الفقيه للصدوق « ٤ / ١٧٨ » : « كان له سيفان يقال لأحدهما ذو الفقار والآخر : العون ، وكان له سيفان آخران يقال لأحدهما : المخذم ، والآخر الرسوم » .
وفي تاريخ اليعقوبي « ٢ / ٨٨ « : « وكان رسم رايته العقاب ، وكانت سوداء على عمل الطيلسان ، وكان له سيف يقال له المخدام [ المخذم ] وسيف يقال له الرسوب ، وسيفه الذي يلزمه ذو الفقار ، وقد روي أن جبريل ( ٧ ) نزل به من السماء ، فكان طوله سبعة أشبار وعرضه شبراً ، وفي وسطه كال وكانت عليه قبيعة فضة ونعل فضة ، وفيه حلقتان فضة ، ورمحه المثوي ، وحربته العنزة وكان يمشي بها في الأعياد بين يديه ويقول : هكذا أخلاق السنن ، وقوسه الكتوم ، وكنانته الكافور ، ونبله المتصلة ، وترسه الزلوق ، ومغفره السبوغ ، ودرعه ذات الفضول ، وفيها زردتان زائدتان ، وفرسه السكب ، وفرس آخر المرتجز ، وفرس آخر السجل ، وفرس آخر البحر » .
٢ . سُمِّيَ ذو الفقار لفقراته ، ولأنه يفقر من ضرب به :
في علل الشرائع « ١ / ١٦٠ » عن الإمام الصادق ( ٧ ) : « إنما سمي سيف أمير المؤمنين ( ٧ ) ذا الفقار ، لأنه كان في وسطه خط في طوله ، فشبه بفقار الظهر ، فسميَ ذا الفقار بذلك ، وكان سيفاً نزل به جبرئيل ( ٧ ) من السماء ، وكانت حلقته فضة ، وهو الذي نادى به مناد من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي » .
وروي أنه سمي ذا الفقار ، لأنه ما ضرب به أحدٌ إلا افتقر في الدنيا والآخرة ، وهو معنى منتزع من اسمه . وفي المناقب » ٣ / ٨١ « : » زعم الأصمعي أنه كان فيه ثماني عشرة فقرة . كان طوله سبعة أشبار ، وعرضه شبر ، وفي وسطه كالفقار . قال ابن حماد :
فأنزل الله ذا الفقار له * مع جبرئيل الأمين منتجبا
وقيل إن النبي ناوله * جريدة رطبة لها اجتلبا
فانقلبت ذا الفقار في يده * كرامة من إلهه وحبا
سيف يكون الإله طابعه * فكيف ينبو وأن يقال نبا