سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١١٧
ومعناه أن إصابة التراب والحصى لمن أصابته ، كانت عملاً محسوباً من الله تعالى . ولعلها علامة للملائكة ليقوموا بعمل ما .
وقال علي ( ٧ ) : « لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي ( ( ٦ ) ) وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأساً » ! رواه في مجمع الزوائد ( ٩ / ١٢ ) وصححه . ولم يكن معه أبو بكر ، فأين كان !
وقد اعتذروا عن أبيبكر وعمر لأنهما لم يقاتلا في بدر ، بأن النبي ( ( ٦ ) ) استبقاهما معه في العريش ، ليستشيرهما في إدارة المعركة ! وجواب ذلك أنه لم يكن للنبي ( ( ٦ ) ) عريش في بدر ، وأنه قاتل قتالاً شديداً ، فأين كانا ؟
أما عمر فاعترف بأنه رأى العاص بن سعيد فهرب منه إلى الصفوف الخلفية ، قال : « فهبته وزُغت عنه ! فقال إلى أين يا ابن الخطاب » ! ( ابن هشام : ٢ / ٤٦٤ ) .
* *
علي ( ٧ ) حامل لواء النبي ( ( ٦ ) ) في الدنيا والآخرة
قال السرخسي في المبسوط ( ١ / ٧٣ ) : ( ولما كسرت إحدى زندي عليٍّ رضي الله تعالى عنه يوم حنين ، حتى سقط اللواء من يده ، قال النبي ( ( ٦ ) ) : إجعلوها في يساره ، فإنه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة ) !
وروى الحاكم ( ٣ / ١١١ ) قول ابن عباس : ( لعلي أربع خصال ليست لأحد ، هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله ( ( ٦ ) ) وهو الذي كان لواؤه معه في كل مشهد وكل زحف ، والذي صبرمعه يوم المهراس ، وهو الذي غسله وأدخله قبره ) .
وروى الخوارزمي في المناقب / ٣٥٨ : ( عن جابر بن سمرة قال : قيل يا رسول الله من يحمل رأيتك يوم القيامة ؟ قال : من عسى أن يحملها إلا من حملها في الدنيا ، علي بن أبي طالب ) .
وقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : ( يا أمسلمة ، إسمعي واشهدي :