سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٧
هذه أول صيحة له وأول ضربة سيف ! ثم في طريق هجرته ( ٧ ) لما أرسلت قريش ثمانية فرسان ليردوه ، يقودهم فارس فاتك : « فأهوى له جَنَاح بسيفه فراغ علي ( ٧ ) عن ضربته ، وتختله علي ( ٧ ) فضربه على عاتقه ، فأسرع السيف مضيَاً فيه حتى مسَّ كاثبة فرسه » ! « أمالي الطوسي / ٤٧٠ » فكانت تلك ثاني ضربة لعلي ( ٧ ) ! والكاثبة : مجتمع الكتف ، أي شقت ضربته كتف الفارس وبدنه ، حتى وصلت إلى ظهر فرسه !
وفي نسخة المناقب ( ٢ / ٣١٢ ) أن سعد بن أبي وقاص رأى علياً يوم بدر : « يحمحم فرسه » وقد كان راجلاً ولم يكن عنده فرس ، فهو تصحيف لراوية الخوارزمي في مناقبه / ١٥٨ ، عن سعد : « قال معاوية : أتحب علياً ؟ قلت : وكيف لا أحبه وقد سمعت رسول الله يقول له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، ولقد رأيته بارز يوم بدر وهو يُحمحم كما يحمحم الفرس ، ويقول :
ما تنقمُ الحرب العوان مني * بازلُ عامين حديثٌ سني
سنحْنَحْلُ الليل كأني جني * لمثل هذا ولدتني أمي !
فما رجع حتى خضب سيفه » .
ومناقب ابن سُلَيْمان : ٢ / ٥٦٩ ، والفايق : ١ / ٩٥ ، وينابيع المودة : ١ / ١٥٨ ، والنهاية لابن الأثير : ٢ / ٤١٢ ، ولسان العرب : ١١ / ٥٢ وفيه : يقول : أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة . ونسب ابن هشام ( ٢ / ٤٦٣ ) أبيات علي ( ٧ ) إلى أبي جهل !
٤ . سطع نجم علي ( ٧ ) في بدر :
وبرز بطلاً فاق عمه حمزة ( رحمه الله ) ، حيث قَتل قرينه ، وساعد حمزة على قتل قرينه : « وحمل أمير المؤمنين على الوليد بن عتبة فضربه على عاتقه فأخرج السيف من إبطه ، ثم اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون : يا علي أما ترى الكلب قد أبهر عمك ! فحمل علي ( ٧ ) ثم قال : يا عم طأطئ رأسك وكان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل حمزة رأسه في صدره ، فضربه أمير المؤمنين ( ٧ ) على رأسه فطرح نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق ، فأجهز عليه » . » المناقب : ١ / ٣١١ « .