دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٩٧ - القسم الثاني و هو الشكّ في كون الشيء قيدا للمأمور به
و كان هذا هو السر فيما ذكره بعض القائلين بالبراءة عند الشكّ في الشرطيّة و الجزئيّة، كالمحقّق القمّي ; في باب المطلق و المقيّد، من تأييد استدلال العلّامة ; في النهاية على وجوب حمل المطلق على المقيّد بقاعدة الاشتغال. و ردّ ما اعترض عليه بعدم العلم بالشغل حتى يستدعي العلم بالبراءة بقوله:
البراءة.
و هذا الفرق هو الوجه لمن أيّد استدلال العلّامة (قدّس سرّه) على وجوب حمل المطلق على المقيّد في باب المطلق و المقيّد، كالمحقّق القمّي (قدّس سرّه) مع ذهابه إلى البراءة في الشكّ في الشرطيّة، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(و كان هذا هو السر فيما ذكره بعض القائلين بالبراءة عند الشكّ في الشرطيّة و الجزئيّة، كالمحقّق القمّي ; في باب المطلق و المقيّد، من تأييد استدلال العلّامة ; في النهاية على وجوب حمل المطلق على المقيد بقاعدة الاشتغال).
و حاصل الكلام في هذا المقام، هو أنّ المستفاد من العلّامة و المحقّق القمّي (قدّس سرّهما) هو التفصيل بين الشكّ في الجزئيّة و الشرطيّة و بين الشكّ في القيديّة، حيث يظهر منهما القول بالبراءة في الأوّلين و الاحتياط في الثالث.
و ذلك لأنّ العلّامة (قدّس سرّه) استدلّ على وجوب حمل المطلق على المقيّد بقاعدة الاشتغال، و هي أنّ الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية، و هي لا تحصل إلّا بإتيان المقيّد مع كونه من القائلين بالبراءة في مسألة الشكّ في الجزئيّة.
و المحقّق القمّي (قدّس سرّه) أيّد الاستدلال المذكور مع أنّه من القائلين بالبراءة في الشكّ في الشرطيّة و الجزئيّة، بل ردّ ما اعترض به على استدلال العلّامة (قدّس سرّه) فأشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(و ردّ ما اعترض عليه بعدم العلم بالشغل حتى يستدعي العلم بالبراءة)، و لا بدّ أوّلا من بيان الاعتراض ثمّ بيان الردّ.
و حاصل الاعتراض، هو عدم العلم باشتغال الذمّة حتى يقال بأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة؛ لأنّ اليقين بالاشتغال إنّما هو بالنسبة إلى الرقبة لا الإيمان فيكفي الإتيان بالمطلق.
و حاصل ردّ المحقّق القمّي (قدّس سرّه) عليه هو: