دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥٠ - المسألة الاولى منها أن يكون ذلك مع عدم النصّ المعتبر
الماهيّة هي الأقل.
الاتحاد في المفهوم أو التصادق بحسب المصداق، كيف و خلافه ضروري، بل المراد اتحادهما بحسب الانتزاع و المصلحة الباعثة للطلب، أمّا الأوّل؛ فلأنّ انتزاع الجزئيّة من الجزء لا يكون إلّا بعد لحاظ سائر الأجزاء، فكما أنّ انتزاع صفة الكلّيّة من الأجزاء بعد لحاظها، فكذلك انتزاع الجزئيّة أيضا من الجزء إنّما هو بعد لحاظها، و أمّا الثاني؛ فلأنّ كلّا من الكلّ و الجزء بحسب المصلحة الباعثة للطلب في عرض واحد، و لذا يرتفع الكلّ بارتفاع بعض الأجزاء، و كيف كان فجريان الأصل في الجزء بهذا اللحاظ تابع لجريانه في الكلّ، و قد عرفت ما في الثاني، فكذلك الأوّل.
و أمّا الثاني؛ فلأنّ وجوبه بمعنى اللّابدّيّة من لوازم الماهيّات، نظير زوجيّة الأربعة و حلاوة التمر مثلا، فليس من الحوادث لكي يأتي في حيّز الأصل.
و أمّا الثالث؛ فلكونه فاقدا للحالة السابقة؛ لأنّه ليس لنا زمان يعلم فيه عدم وجوبه المعلولي من حيث كونه متولّدا من وجوب ذي المقدّمة حتى يستصحب، نعم، كان مسبوقا بالعدم الأزلي لكنّه غير وجوبه بهذا العنوان.
و أمّا الرابع؛ فلأنّ أثره ليس إلّا إثبات كون الماهيّة هي الأقلّ، فهو من الاصول المثبتة.
و أمّا الثانية- أعني بها: ما يكون مجراه غير الحكم الشرعي- فهي بين أربعة:
منها: أصالة عدم جزئيّة الشيء المشكوك للمركّب الواقعي، هذا ثابت على ما هو التحقيق من أنّ الجزئيّة ليست من الأحكام الوضعيّة.
و منها: أصالة عدم صيرورته جزء لمركّب.
و منها: أصالة عدم دخله و ملاحظته في المركّب.
و منها: أصالة عدم جزئيّة الشيء في التفات الآمر إلى هذا الجزء حين تصوّر المركّب.
و في الكلّ مجال للمناقشة، أمّا الأوّل ففيه أنّه فاقد للحالة السابقة، و أمّا الثاني فهو من الاصول المثبتة، و أمّا الثالث فالفرق بينه و بين سابقه نظير الفرق بين الوجوب و الإيجاب، فإنّ الجزئيّة من صفات الأفعال و الأعيان الخارجيّة، و هذا بخلاف الدخل فإنّه من صفات الجاعل و المخترع.
و شرح كلام المصنّف (قدّس سرّه) في جريان هذا الأصل أنّ الآمر إذا أراد الأمر بمركّب فله عالم