دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥٢ - المسألة الاولى منها أن يكون ذلك مع عدم النصّ المعتبر
و منها: أصالة عدم جزئيّة الشيء المشكوك، و فيه: إنّ جزئيّة الشيء المشكوك- كالسورة للمركّب الواقعي و عدمها- ليست أمرا حادثا مسبوقا بالعدم.
و إن اريد أصالة عدم صيرورة السورة جزء لمركّب مأمور به، ليثبت بذلك خلوّ المركّب المأمور به منه، و مرجعه إلى أصالة عدم الأمر بما يكون هذا جزء منه، ففيه ما مرّ من أنّه
الماهيّة في ضمن الأقلّ؟.
و أمّا الرابع، فالفرق بينه و بين سابقه أنّ الالتفات إنّما هو من مقدّمات الدخل، فإنّ الجاعل لا بدّ له أوّلا من الالتفات إلى الجزء لكي يدخله في المركّب، و المناقشة فيه مذكورة في المتن. انتهى.
(و منها: أصالة عدم جزئيّة الشيء المشكوك) و هذا الأصل من الاصول الموضوعيّة.
(و فيه: إنّ جزئيّة الشيء المشكوك- كالسورة للمركّب الواقعي و عدمها- ليست أمرا حادثا مسبوقا بالعدم).
و توضيح إشكال المصنّف (قدّس سرّه) يحتاج إلى بيان معنى الجزئيّة، فنقول: إنّ الجزئيّة لها أربعة معان كما في شرح الاستاذ الاعتمادي:
أحدها: هو المعنى المعروف المقابل للكلّيّة.
و ثانيها: هو تعلّق الأمر به منضمّا إلى سائر الأجزاء.
و ثالثها: هو اعتبار الوحدة بينه و بين سائر الأجزاء.
و رابعها: هو الالتفات إليه عند الالتفات إلى سائر الأجزاء. و إجراء أصالة عدم الجزئيّة في الكلّ فاسدة.
أمّا الأوّل؛ فلأجل ما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله: (إنّ جزئيّة الشيء المشكوك) إلى أن قال: (ليست أمرا حادثا مسبوقا بالعدم) حتى تجري فيها أصالة عدم الجزئيّة؛ و ذلك لأنّ الجزئيّة قبل جعل الكلّ كانت معدومة قطعا بسبب عدم الكلّ، فالجزئيّة متأخرة في مقام الجعل عن جعل الكلّ و منتزعة منه، فليست لعدم الجزئيّة حالة سابقة متيقّنة عرض لها الشكّ حتى تجري فيها أصالة العدم.
و أمّا الثاني؛ فلأجل ما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله: (و إن اريد أصالة عدم صيرورة السورة جزء لمركّب مأمور، به ليثبت بذلك خلوّ المركّب المأمور به منه) إلى قوله: (ففيه ما مرّ من أنّه