دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٥ - المسألة الاولى منها أن يكون ذلك مع عدم النصّ المعتبر
الأثر تحقيقا، كما في موارد ثبوت الدليل المثبت لذلك الأثر الشامل لصورة الخطأ و النسيان، كذلك يحصل بتوهّم ثبوت المقتضي و لو لم يكن عليه دليل و لا له مقتض محقّق، لكنّ تصادق بعض موارد الأصلين و الرواية- مع تباينهما الجزئي- لا يدلّ على الاستناد لهما بها، بل يدلّ على العدم.
ثمّ إنّ في الملازمة التي صرّح بها في قوله: «و إلّا لدلّت هذه الأخبار على نفي حجّيّة الطرق الظنيّة كخبر الواحد و غيره»، منعا واضحا، ليس هنا محلّ ذكره، فافهم.
رفع أثر هذه الامور- أعني: الخطأ و النسيان و أخواتهما- كما يحصل بوجود المقتضي لذلك الأثر تحقيقا، كما في موارد ثبوت الدليل المثبت لذلك الأثر الشامل لصورة الخطأ و النسيان، كذلك يحصل بتوهّم ثبوت المقتضي و لو لم يكن عليه دليل و لا له مقتض محقّق).
و حاصل جميع ما ذكر، هو أنّ الرفع في حديث الرفع أعمّ من الدفع، إلّا أنّ مجرّد تصادق بعض موارد الأصلين مع الرواية- مع تباينهما الجزئي- لا يكون دليلا على استناد الأصلين إليها، كما عرفت سابقا في تعليقة غلام رضا (قدّس سرّه).
و حاصل الكلام في هذا المقام كما في شرح الاستاذ الاعتمادي و الأوثق و التنكابني، هو أنّ النسبة بين مورد الرواية و مورد الأصلين و إن لم تكن تباينا كليّا، بل هي التباين الجزئي، و المراد منه هو العموم من وجه، فمادّة الافتراق من جانب النبوي هي موارد وجود المقتضي، كما عرفت أمثلة ذلك، و مادّة الافتراق من جانب الأصلين هي الاصول اللفظيّة، كأصالة عدم القرينة و عدم النقل و الاشتراك، و مادّة الاجتماع هي موارد توهّم ثبوت المقتضي، كشرب التتن المشكوك تحريمه، و كالآثار المختصّة من الأوّل بالعامد و الذاكر مثلا، فإنّ العقل لا يقبّح تنجّز هذه التكاليف بواسطة إيجاب التحفّظ و الاحتياط في الدين، فيجري فيها النبوي و الأصلان.
و كيف كان، فإنّ الوجه في التصادق على نحو التباين الجزئي لا يدلّ على الاستناد، بل يدلّ على العدم، هو أنّ الدليل يجب أن يكون مساويا للمدلول أو أعمّ منه، و لا يجوز أن يكون أخصّ منه و لو على نحو العموم من وجه.
(ثمّ إنّ في الملازمة التي صرّح بها في قوله: «و إلّا لدلّت هذه الأخبار على نفي حجيّة الطرق الظنيّة كخبر الواحد و غيره»، منعا واضحا ليس هنا محلّ ذكره)، هذا الكلام ردّ من