دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٢ - المسألة الاولى منها أن يكون ذلك مع عدم النصّ المعتبر
ثمّ بما ذكرنا- في منع جريان الدليل العقلي المتقدّم في المتباينين في ما نحن فيه- يقدر على منع سائر ما يتمسّك به، لوجوب الاحتياط في هذا المقام، مثل استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقلّ، و أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي وجوب تحصيل اليقين بالبراءة.
و مثل أدلّة اشتراك الغائبين مع الحاضرين في الأحكام المقتضية لاشتراكنا- معاشر الغائبين- مع الحاضرين العالمين بالمكلّف به تفصيلا، و مثل وجوب دفع الضرر و هو العقاب المحتمل قطعا، و بعبارة اخرى وجوب المقدّمة العلمية للواجب.
و مثل أنّ قصد القربة غير ممكن بالإتيان بالأقلّ لعدم العلم بمطلوبيّته في ذاته، فلا يجوز الاقتصار عليه في العبادات، بل لا بدّ من الإتيان بالجزء المشكوك.
فإنّ الأوّل مندفع- مضافا إلى منع جريانه حتى في مورد وجوب الاحتياط، كما تقدّم في المتباينين- بأنّ بقاء وجوب الأمر المردّد بين الأقلّ و الأكثر بالاستصحاب لا يجدي بعد
و أمّا إن قصد منه الثالث و هو نفي الآثار المترتّبة على مطلق الوجوب الجامع بين النفسي و الغيري، فالاستصحاب المذكور و إن كان سليما عن المعارض هنا إلّا أنّ مثل هذا الأثر نادر و قليل جدا، لا يمكن الاعتماد عليه، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله: (بل هو قليل الفائدة).
هذا تمام الكلام في عدم جريان ما تقدّم في المتباينين من حكم العقل بوجوب الاحتياط في المقام، بل العقل يحكم بقبح العقاب على ترك الأكثر بعد انحلال العلم الإجمالي على ما تقدّم بيانه.
(ثمّ بما ذكرنا- في منع جريان الدليل العقلي المتقدّم في المتباينين في ما نحن فيه- يقدر على منع سائر ما يتمسّك به لوجوب الاحتياط في هذا المقام، مثل استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقلّ، و أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي وجوب تحصيل اليقين بالبراءة. و مثل أدلّة اشتراك الغائبين مع الحاضرين في الأحكام المقتضية لاشتراكنا- معاشر الغائبين- مع الحاضرين العالمين بالمكلّف به تفصيلا، و مثل وجوب دفع الضرر و هو العقاب المحتمل ...
إلى آخره).
و المصنّف (قدّس سرّه) يردّ جريان كلّ واحد ممّا استدلّ به على وجوب الاحتياط في المتباينين في المقام، حيث أشار إلى ردّ الاستدلال بالاستصحاب بقوله:
(فإنّ الأوّل مندفع مضافا إلى منع جريانه ... إلى آخره)، أي: استصحاب الاشتغال