دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠٥ - المسألة الاولى منها أن يكون ذلك مع عدم النصّ المعتبر
و الكلام في المسألة من حيث قبح عقاب الآمر على مخالفة المجهول و عدمه.
و أمّا أوامر الموالي الصادرة بقصد الإطاعة، فنلتزم فيها بقبح المؤاخذة إذا عجز العبد عن تحصيل العلم بجزء فاطّلع عليه المولى و قدر على رفع جهله، و لو على بعض الوجوه الغير المتعارفة.
إلّا أنّه اكتفى بالبيان المتعارف فاختفى على العبد لبعض العوارض.
حيث إنّ الجزء المشكوك يصح العقاب على تركه أم لا؟ و إمّا الأمر الإرشادي و هو ما لم يقصد به طاعة الأمر، بل قصد به الوصول إلى شيء آخر، كأمر الطبيب بتركيب المعجون، فإنّه لا يريد به طاعة المريض له بتركيب المعجون، بل يريد الوصول إلى إسهال الصفراء، فخارج عن محلّ البحث، إذ ليس امتثاله طاعة و تركه معصية حيث يبحث في أنّ الجزء المشكوك يصح العقاب على تركه أم لا؟.
نعم، يبحث فيه من جهة اخرى، و هي أنّه إذا تعلّقت الإرادة بحصول غرض و شكّ في أنّه يحصل بالمركّب الواجد لهذا الجزء أو بالمركّب الفاقد له، يجب الاحتياط بحكم العقل و العقلاء، بمعنى أنّه لو ترك الاحتياط استحقّ ملامة الناس و ذمّهم إن كان قاصد الغرض هو مثل الطبيب أو نفس المريض، و استحق العقاب الدنيوي إن كان قاصده المولى العرفي، و استحق العقاب الاخروي إن كان قاصده الشارع.
(و الكلام في المسألة من حيث قبح عقاب الآمر على مخالفة المجهول و عدمه)، أي: الكلام في مسألة الشكّ في الجزء لعدم النصّ المعتبر من حيث قبح عقاب الآمر على المخالفة يكون في الأمر المولوي، فيجري فيه حكم العقل بقبح العقاب على مخالفة المجهول؛ لكونه عقابا من دون بيان، و ليس محلّ البحث من قبيل تحصيل غرض المولى من الأمر الإرشادي حتى يجب فيه الاحتياط.
(و أمّا أوامر الموالي الصادرة بقصد الإطاعة، فنلتزم فيها بقبح المؤاخذة إذا عجز العبد عن عن تحصيل العلم بجزء فاطّلع عليه المولى و قدر على رفع جهله، و لو على بعض الوجوه الغير المتعارفة)، كالإلهام و خلق الصوت و أمثالهما.
(إلّا أنّه اكتفى بالبيان المتعارف فاختفى على العبد لبعض العوارض)، كنسيان المحفوظ و تحريف المكتوب مثلا.