دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٨ - الأوّل إنّه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة و نحوها
تنبيهات و ينبغي التنبيه على امور:
الأوّل: إنّه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة و نحوها ممّا كان الاشتباه الموضوعيّ في شرط من شروط الواجب، كالقبلة و اللباس و ما يصحّ السجود عليه و شبهها، بناء على دعوى سقوط هذه الشروط عند الاشتباه، و لذا أسقط الحلّي وجوب الستر عند اشتباه الساتر الطاهر بالنجس و حكم بالصلاة عاريا، بل النزاع فيما كان من هذا القبيل ينبغي أن يكون على هذا الوجه، فإنّ القائل بعدم وجوب الاحتياط ينبغي أن يقول بسقوط الشروط عند الجهل، لا بكفاية الفعل مع احتمال الشرط، كالصلاة المحتمل وقوعها إلى القبلة بدلا عن القبلة الواقعيّة.
(و ينبغي التنبيه على امور:
الأوّل: إنّه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة و نحوها
ممّا كان الاشتباه الموضوعي في شرط من شروط الواجب).
و قد تقدّم الكلام في حكم اشتباه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع في المسألة المتقدّمة، إلّا أنّ اشتباه الواجب بغيره بعنوان الشبهة الموضوعيّة على قسمين:
الأوّل: ما يكون الاشتباه فيه من جهة ذات الواجب بأن يكون الواجب مردّدا بين أمرين، كالصلاة الفائتة المردّدة بين الظهر و العصر مثلا.
و الثاني: ما كان الاشتباه فيه من جهة شرط من شروط الواجب، كالقبلة و اللباس و نحوهما، فكلا القسمين داخل في المسألة الرابعة و المبحوث فيها عن الشبهة الموضوعيّة، إذ لا فرق بينهما من هذه الجهة، إلّا أنّه يمكن التفريق بينهما من جهة اخرى، و هي أنّ كلّ من يقول بالاحتياط في سائر موارد العلم الإجمالي يقول به في القسم الأوّل، إذ لا فرق في وجوب الاحتياط بين تردّد الواجب بين الظهر و الجمعة يومها من جهة إجمال النصّ أو عدمه في الشبهة الحكميّة، و بين تردّده بين الظهر و العصر بعد العلم الإجمالي بفوات أحدهما في الشبهة الموضوعيّة.
بخلاف القسم الثاني حيث يمكن فيه القول بالتخيير ممّن يقول بالاحتياط في سائر