دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٤ - المسألة الاولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل
لازمة للفعل، و اهتمام الشارع و العقلاء بدفع المفسدة أتمّ، و يشهد له ما ارسل عن أمير المؤمنين ٧ من: أنّ (اجتناب السيّئات أولى من اكتساب الحسنات) [١] و قوله ٧: (اجتناب السيّئات أفضل من اكتساب الحسنات) [٢]. و لأنّ إفضاء الحرمة إلى مقصودها أتمّ من إفضاء الوجوب إلى مقصوده؛ لأنّ الحرمة تتأتّى بالترك، سواء كان مع قصد أم غفلة، بخلاف فعل، الواجب»، انتهى.
و بالاستقراء، بناء على أنّ الغالب في موارد اشتباه مصاديق الواجب و الحرام تغليب الشارع لجانب الحرمة، و مثّل له بأيّام الاستظهار، و تحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس.
جلب المنفعة، حيث يقول:
(و يشهد له ما ارسل عن أمير المؤمنين ٧ من أنّ (اجتناب السيّئات أولى من اكتساب الحسنات) و قوله ٧: (اجتناب السيّئات أفضل من اكتساب الحسنات)).
و منها: ما أشار إليه بقوله: (و لأنّ إفضاء الحرمة إلى مقصودها أتمّ من إفضاء الوجوب إلى مقصوده).
لأنّ المقصود من الحرمة هو الترك، و المقصود من الوجوب هو الفعل، و الترك أسهل من الفعل، لعدم احتياج الترك إلى القصد و الالتفات، بل يحصل من دون قصد، بل يحصل حتى مع الغفلة، بينما الفعل يحتاج إلى القصد و الالتفات، كما لا يخفى.
و منها: ما أشار إليه بقوله: (و بالاستقراء، بناء على أنّ الغالب في موارد اشتباه مصاديق الواجب و الحرام تغليب الشارع لجانب الحرمة).
أي: يستدلّ على القول الأوّل و هو الأخذ بالحرمة معيّنا بالاستقراء، بمعنى: إنّنا إذا تتبّعنا من أوّل الفقه إلى آخره موارد اشتباه مصاديق الواجب مع الحرام نرى أنّ الشارع قد غلّب جانب الحرمة على الوجوب فقدّمها عليه.
(و مثّل له بأيّام الاستظهار، و تحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس).
و توضيح المثال الأوّل كما في شرح الاستاذ الأعظم الاعتمادي دامت إفاداته ما حاصله:
[١] غرر الحكم و درر الكلم: ٨١/ ١٥٥٩.
[٢] غرر الحكم و درر الكلم: ١٩٦/ ٢٢٥، و فيه: (أفضل من اكتساب الحسنات اجتناب السيّئات).