خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٨٧ - إرسال المثل
و هو بريء منهم في الظاهر # و غيره مختضب الأظافر
و الشّهم من يصلح أمر نفسه # و لو بقتل ولده و عرسه
فإنّ من يقصد قلع ضرسه # لم يعتمد إلاّ صلاح نفسه
و إنّ من خصّ [١] اللئيم بالنّدى # وجدته كمن يربّي أسدا
و ليس في الطبع [٢] اللئيم شكر # و ليس في الأصل [٣] الدنيء [٤] نصر
و إنّ من ألزمه و كلّفه # ضدّ الذي في طبعه ما أنصفه
كذاك من يصطنع الجهّالا # و يؤثر الأرذال و الأنذالا [٥]
لو أنّكم أفاضل أحرار # ما ظهرت بينكم الأسرار [٦]
إنّ الأصول تجذب الفروعا # و العرق دسّاس [٧] إذا أطيعا
ما طاب فرع أصله خبيث # و لا زكا من مجده حديث
قد يبلغون [٨] رتبا في الدّنيا # و يدركون [٩] وطرا من بغيا [١٠]
لكنّهم لا يبلغون في الكرم # مبلغ من كان له فيها قدم
و كلّ من تماثلت [١١] أطرافه [١٢] # في طيّها و كرمت أسلافه
كان خليقا بالعلاء و الكرم [١٣] # و برعت في أصله حسن الشّيم
لو لا بنو آدم بين العالم # ما بان للعقول فضل العالم
فواحد [١٤] يعطيك جودا [١٥] و كرم # فذاك من يكفره فقد ظلم
[١] في د: «حضّ» .
[٢] في ط: «طبع» .
[٣] في ب: «الطبع» ؛ و في ط: «أصل» .
[٤] في ط: «الدّنيّ» ؛ و في ك: «الذّني» ، و في هامشها: «صوابه: «الدنيء» » .
[٥] في د، ط، ك، و: «و الأندالا» .
[٦] ني د، و: «الأشرار» .
[٧] «إنّ العرق دسّاس» حديث نبويّ، و هو في تذكرة الموضوعات للفتني ص ١٢٧؛ و تذكرة الموضوعات لابن القيسراني ص ٣٨٦؛ و العلل المتناهية لابن الجوزي ٢/ ١٢٧.
[٨] في ط: «يدركون» .
[٩] في ط: «و يبلغون» .
[١٠] في ب، د، و: «نعميّ» ؛ و في ك: «نعمى» .
[١١] في ط: «تمايلت» .
[١٢] في ب: «أعطافه» .
[١٣] في ب، ط: «بالعلا و بالكرم» .
[١٤] في د: «فواحد» .
[١٥] في ب، ك: «جود» ؛ و في ط: «فضلا» .