خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٧ - الاستخدام
و منه قولي [١] في [٢] القصيدة البرهانيّة [٣] [من البسيط]:
حويت [٤] ريقا نباتيّا حلا فغدا # ينظّم الدّرّ عقدا من [٥] ثناياك [٦]
فإنّ لفظة «نباتي» تحتمل [٧] الاشتراك بالنسبة إلى السكّر و إلى ابن نباتة الشاعر، و قد توسّطت بين «الرّيق» و «حلاوته» ، و بين «النظم» و «الدّرّ» [٨] و «العقود» [٩] ، فاستخدمت أحد مفهوميها و هو «السّكّر النباتيّ» بذكر «الريق» و «الحلاوة» ، و استخدمت المفهوم الآخر و هو[قول] [١٠] الشاعر النباتيّ بذكر «النظم» و «الدّرّ» و «العقود» [١١] ، و ليس في جانب من المفهومين إشكال.
و أمّا شواهد [١٢] الضمائر على طريق صاحب «الإيضاح» فجميع كتب المؤلفين لم يستشهدوا فيها على عود الضمير الواحد إلاّ بقول القائل[من الوافر]:
إذا نزل السّماء بأرض قوم # رعيناه و إن كانوا غضابا [١٣]
فلفظة [١٤] «السماء» يراد بها «المطر» ، و هو أحد المعنيين، و الضمير في «رعيناه»
ق-و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١] «قولي» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و قبلها: «قوله تعالى» مشطوبة؛ و في ط: «قوله» ؛ و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«قوله: قول ابن مالك» .
[٢] في ط: «من» .
[٣] في ط: «النباتية» .
[٤] في د: «حليت» .
[٥] في د، و: «في» .
[٦] البيت في ديوانه ورقة ٣٧ أ؛ و فيه: «في ثناياك» ؛ و بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٧٩.
و في هامش ك: «فيه إشكالات كثيرة، منها أنّ لفظ «نباتيّ» في البيت ليس إلاّ معنى واحدا، و هو نسبة الدبق إلى السكّر النبات لكونه قد وضعوه بالحلاوة، و منها أن الدبق ليس له مدخل في تحسين الأسنان، و لا بنظم الدرّ، و منها أنّ الشاعر، و هو ابن نباتة، لا يعرف بالنباتيّ» . (حاشية) .
[٧] في ب، ط، و: «يحتمل» .
[٨] في ب، ط: «الدرّ و النظم» .
[٩] «و العقود» سقطت من د؛ و في ط:
«و العقد» .
[١٠] من ط.
[١١] في ط: «و العقد» .
[١٢] في ط: «شاهد» .
[١٣] البيت لجرير في ديوانه ص ٨٥، و تحرير التحبير ص ٤٥٨؛ و العمدة ١/٤٢٢؛ و لمعوّد الحكماء (معاوية بن مالك) في لسان العرب ١٤/٣٩٩ (سما) ، و للفرزدق في تاج العروس (سما) ، و بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٧٩.
[١٤] في ب: «و لفظة» .