خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٤ - الاستدراك
الاستدراك
*
١٦-قالوا: نرى لك لحما بعد فرقتنا # فقلت مستدركا: لكن على وضم [١]
الاستدراك على قسمين، قسم يتقدّم الاستدراك فيه تقرير لما [٢] أخبر به المتكلّم و توكيد، و قسم لا يتقدّمه [٣] ذلك، فمن أمثلة الأوّل قول القائل[من الوافر]:
و إخوان [٤] تخذتهم دروعا [٥] # فكانوها، و لكن للأعادي [٦]
و خلتهم سهاما صائبات # فكانوها، و لكن في فؤادي
و قالوا: قد صفت منّا قلوب # لقد [٧] صدقوا، و لكن من ودادي [٨]
(*) في ط: «ذكر الاستدراك» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٤ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٩٨.
و الوضم: ما يوضع عليه اللحم من خشب أو غيره. (اللسان ١٢/٦٤٠ (و ضم) ) .
و في هامش ك: «الذي يظهر أن هذا البيت من القول بالموجب، لأنّ حدّه صادق عليه. إن قوله «لحما» وقع في كلام الغير، فحمله على خلاف مرادهم، و هذا القسم الثاني من القول بالموجب؛ و التعريف الذي ذكره، و هو تعريف ابن أبي الأصبع، معناه: أن يتقدّم الاستدراك تقرير لما أخبر به المتكلّم، مثل قوله: «و كانوها» و «دروعا» ، و في هذا البيت لم يقع تقرير قبل الاستدراك، و أيضا قوله: «لحما» واقع في البيت و كلام الغير» . (حاشية) .
[٢] في ب: «ما» .
[٣] في ب: «يتقيّد به» .
[٤] في ك: «و إخوان» .
[٥] في ك: «ذروعا» .
[٦] في هامش د: [قال]*أبو الحسن بن نضال[ير]*على ما نقله من ربيع[دار]* و قال: قد أحسن[الفضل]*على فضله» .
(حاشية) .
*الكلمات غير واضحة.
[٧] في و: «و قد» .
[٨] الأبيات لابن الرومي في ديوانه ٢/٦٥٩؛ و تحرير التحبير ص ٣٣١؛ و نهاية الأرب ٧/١٥١؛ و أنوار الربيع ص ١٢٨؛ و بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٩٧؛ و فيه:
«عن ودادي» .