خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥١ - الافتنان
و كم لي [١] إلى دار الحبيب التفاتة # تذكّرني عهدا قديما و معهدا [٢]
يراقب طرفي أن يلوح [٣] هلالها # فقد طال ما قد صام حتّى يعيّدا [٤]
عبرت عليها و اعتبرت تجلّدي # فيا حسرتي لمّا اعتبرت التجلّدا [٥]
كأنّ بطرفي ما بقلبي صبابة # فلم ير تلك الدّار إلاّ تقيّدا
و كم لجوادي وقفة في عراصها # تعوّد [٦] منها جيده ما تعوّدا
تعوّذ [٧] ذاك الجيد منّي أنّني # أصيّره من درّ دمعي [٨] مقلّدا
و يا ربّ ليل بتّ فيه و بيننا # عناق أعاد العقد عقدا مبدّدا
و لم أجعل الكفّ الشمال [٩] و سادة [١٠] # فبات على كفّي اليمين موسّدا
و جرّدته من ثوبه و أعدته # بثوب [١١] عناقي [١٢] كاسيا متجرّدا
و قرّبني حتّى طربت إلى النّوى # و أوردني حتّى صديت إلى الصّدا
شهدت بأنّ الشّهد و المسك ريقه # و ما كنت لو لم [١٣] أختبره لأشهدا
و إنّ السّلاف البابليّة لحظه [١٤] # و إلاّ سلوا إنسانه كيف عربدا [١٥]
و ممّن حذا هذا الحذو، و نسج على هذا المنوال، و مشى فيه على طريق ما سلكها أحد [١٦] قبله الصاحب بهاء الدين زهير، فإنّه كتب إلى الصاحب [١٧] كمال الدين [١٨]
[١] «لي» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢] بعده في ط: «و لم أدم... مسجدا» .
[٣] في ب: «يكون» .
[٤] في ب: «... تعبّدا» ؛ و في ط: «فقد طالما قد قام حين تعبّدا» .
[٥] في ب: «تجلّدا» .
[٦] في ب: «تعوّذ» .
[٧] في ب، ط، و: «تعوّد» .
[٨] في ط: «عيني» .
[٩] في ب: «شمال» .
[١٠] في د: «وسادة» .
[١١] في ب: «هوى» .
[١٢] في ط: «عفافي» .
[١٣] في هـ ب: «لو لم» .
[١٤] في ب: «البابليّ لحاظه» ، و في هامشها:
«البابليّة لحاظه» .
[١٥] القصيدة في ديوانه ٢/٨٩-٩٠.
العراص: ج عرصة، و هي وسط الدار، و كلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء.
(اللسان ٧/٥٢ (عرص) ) .
[١٦] في د: «أحد» (*ح) .
[١٧] «الصاحب» سقطت من ط.
[١٨] في ب: «بهاء الدين» .
غ