خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٣٤ - الاطّراد
الاطّراد
*
٤٧-محمّد بن الذّبيحين الأمين أبو الـ # بتول خير نبيّ في اطّرادهم [١]
الاطّراد في اللغة: مصدر، «اطّرد الماء و غيره» إذا جرى من غير توقّف، و في الاصطلاح: أن يذكر الشاعر اسم الممدوح و اسم من أمكنه من آبائه في بيت واحد على الترتيب، و لا يخرج عن طرق السهولة، و متى تكلّف أو تعسّف في بناء بيته [٢] لم يعد اطّرادا، فإنّ المقصود من هذا النوع أن يكون كلام الناظم في سهولة جريانه و اطّراده كجريان الماء في اطّراده، فمتى جاء كذلك دلّ على قوّة الشاعر و تمكّنه و حسن تصرّفه [٣] .
و قد تقدّم القول إنّ الشيخ صفيّ الدين [٤] الحلّيّ [٥] ما نظم بديعيته حتّى جمع عنده سبعين كتابا في هذا الفنّ، يجتني من أوراقها كلّ ثمرة شهية [٦] ؛ و رأيته في شرح بديعيته قد أورد لهذا النوع [٧] حدّا فيه زيادة على الجماعة، فإنّهم لم يزيدوا على اسم الممدوح و اسم من أمكن من آبائه شيئا، و الشيخ صفيّ الدين [٨] نقل في شرح بديعيته أنّ الاطّراد عبارة عن اسم الممدوح و لقبه و كنيته و صنعته اللائقة به [٩] و اسم من أمكن من أبيه و جدّه و قبيلته، ليزداد الممدوح تعريفا، و شرط أن يكون ذلك [١٠] في بيت واحد من غير تعسّف و لا تكلّف و لا انقطاع بألفاظ أجنبية، و أورد على ذلك قول
(*) في ط: «ذكر الاطراد» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٤ ب؛ و نفحات الأزهار ص ١٣١.
[٢] في ب: «في بنايته» .
[٣] في ب: «و تمكينه و حسن تصرّفه» ؛ و في د، و: «و تمكينه و حسن تصريفه» .
[٤] «صفي الدين» سقطت من ب.
[٥] «الحليّ» سقطت من د، ط.
[٦] في و: «جنيّة» ، و في هامشها: «شهيّة» صح.
[٧] في ط: «المعنى» .
[٨] في ب: «الحليّ» مكان «صفي الدين» .
[٩] «به» سقطت من ب.
[١٠] «ذلك» سقطت من ب.