أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٦٨ - ٦- الكلام في مفهوم العدد
و ثالثة يكون للتحديد بالإضافة إلى جانب الأقلّ و الأكثر معاً، و هو نظير الأعداد الواردة في باب ركعات الصّلاة و أشواط الطواف، فيدلّ حينئذٍ بالمفهوم على عدم جواز الاقتصار على الأقلّ و عدم جواز التعدّي إلى الأكثر.
ثمّ إنّ دلالة العدد على المفهوم و كونه في مقام التحديد في هذه الأقسام و إن كانت بقرينة الحال أو المقام أو بمناسبات الحكم و الموضوع و لكن أنّ جلّ الأعداد الواردة في لسان الشرع (لو لا الكلّ) تكون في مقام التحديد- لا بدّ من ذكرها هنا و البحث عنها، لأنّ القرائن المزبورة حينئذٍ تكون من قبيل القرائن العامّة، فينبغي للُاصولي أن يتكلّم فيها كما يتكلّم في سائر مباحث الألفاظ، و إليك نبذة من الأمثلة التي نحتاج فيها إلى هذا المبحث في المسائل الفقهيّة:
١- تعداد أشبار الكرّ.
٢- تعداد الغسلات للتطهير عن النجاسات: مرّتان في البول و ثلاث مرّات في الكلب و سبع مرّات في الخنزير.
٣- عدد منزوحات البئر سواء كان النزح واجباً أو مستحبّاً.
٤- عدد أيّام العادة الأقلّ منها أو الأكثر.
٥- عدد أغسال الميّت.
٦- عدد قطعات الكفن.
٧- عدد الركعات و السجدات و الركوعات و القنوت و التسبيحات في الصّلاة.
٨- عدد فصول الأذان و الإقامة.
٩- عدد النصاب في الزّكاة و الخمس.
١٠- عدد مقدار الزّكاة و الخمس، أي نفس العشر أو نصف العشر الخمس.
١١- عدد من تقوم بهم الجمعة و الجماعة.
١٢- عدد أيّام الإقامة في السفر (عشرة أيّام مع القصد و ثلاثون يوماً متردّداً).
١٣- عدد أيّام الصّيام.
١٤- عدد الكفّارات.
١٥- عدد الجلد في أبواب الحدود و التعزيرات.
فظهر ممّا ذكرنا أنّ للعدد مفهوماً إذا كان في مقام التحديد كما أنّه كذلك في أغلب الموارد في