أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٤٧٣ - ١- تعريف القياس
المقام الثاني- الأدلّة العقليّة الظنّية
و هي على أقسام عديدة:
الأوّل: القياس:
و الحديث عنه يقع في مراحل أربعة:
١- تعريف القياس
أمّا تعريفه، ففي اللغة كما في المقاييس: «القياس هو تقدير الشيء بشيء (قست الثوب بالذرع) و المقدار مقياس، تقول: قايست الأمرين مقايسة و قياساً» [١].
و في الاصطلاح فقد عرّفوه بتعاريف مختلفة ننقل هنا بعضها، ففي الاصول العامّة للفقه المقارن: «أنّه مساواة فرع لأصله في علّة حكمه الشرعي» [٢] و في الفصول: «إلحاق فرع بأصله في الحكم لقيام علّته به عند المجتهد» [٣].
و الظاهر أنّ ما ذكره في الفصول أدقّ و إن كان مآل كليهما إلى شيء واحد.
ثمّ إنّ للقياس معنيين آخرين أحدهما: في مصطلح المنطق، و هو أنّه قضايا مستلزمة لذاتها قضية اخرى، و الآخر: في مصطلح الفقه و هو التماس العلل الواقعيّة للأحكام الشرعيّة من طريق العقل، أي وجدان دليل عقلي للأحكام الشرعيّة كما يقال أنّ وجوب الخمر موافق للقياس لما يجده العقل فيه من الإسكار.
ثمّ إنّه يظهر من تعريف القياس أنّ له أركاناً أربعة: ١- الأصل (الخمر مثلًا)، ٢- الفرع
[١] مقاييس اللغة: ج ٥، ص ٤٠، مادّة قوس.
[٢] الاصول العامّة للفقه المقارن: ص ٣٠٥.
[٣] الفصول: ص ٣٨٠.