أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٣٣٢ - قيمة كتاب فصل الخطاب!!
فصل الخطاب (و هي ١٨٨) رواية بناءً على إحصاء مؤلّف كتاب «برهان روشن») بحيث ينبغي أن يلقّب ببطل التحريف، و قد عبّر المحدّث النوري (رحمه الله) عن هذه الرّوايات بالروايات المعتبرة مع أنّ أحمد بن محمّد السياري كما صرّح به علماء الرجال: ضعيف فاسد المذهب مجهول الرّواية كثير المراسيل [١]، فمع كونه بهذه الدرجة من فساد العقيدة و كذب الأقوال كيف يكون أميناً على التنزيل و يقبل قوله بعنوان كلمات المعصومين.
قيمة كتاب فصل الخطاب!!
و أمّا كتاب «فصل الخطاب» فقال المحدّث النوري (رحمه الله) في مقدّمته: «و بعد فيقول العبد المذنب المسيء حسين بن محمّد تقي النوري الطبرسي جعله اللَّه تعالى من الواقفين ببابه المتمسّكين بكتابه: هذا كتاب لطيف و سفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن و فضائح أهل الجور و العدوان و سمّيته فصل الخطاب في تحريف كتاب ربّ الأرباب» ثمّ ذكر مباحثه ضمن ثلاث مقدّمات و بابين، و ذكر في الباب الأوّل اثنى عشر دليلًا بزعمه على وقوع التحريف في كتاب اللَّه العزيز، و في الباب الثاني أجاب عن أدلّة القائلين بعدم تطرّق التغيير فيه بأجوبة واهيّة لا تسمن و لا تغني.
و قام تلميذه المحدّث الطهراني (رحمه الله) في مقام الدفاع عن الاستاذ في موضعين: مقدّمة المستدرك و الذريعة [٢]، و إليك عبارته في مقدّمة المستدرك ملخّصاً: «إنّ شيخنا النوري كان يقول (حسبما شافهناه به و سمعناه من لسانه في أواخر أيّامه) أخطأت في تسمية الكتاب و كان الأجدر أن يسمّى بفصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب و ذلك لأنّي أثبتّ فيه أنّ كتاب الإسلام الموجود بين الدفتين المنتشر في أقطار العالم وحي إلهي بجميع سوره و آياته و جمله لم يطرأ عليه تغيير أو تبديل و لا زيادة و لا نقصان من لدن جمعه حتّى اليوم و قد وصل إلينا المجموع الأولي بالتواتر القطعي، و لا شكّ لأحد من الإماميّة فيه، فبعد ذا من الإنصاف أن يقاس الموصوف بهذه الأوصاف بالعهدين أو الأناجيل المعلومة أحوالها لدى كلّ خبير. هذا
[١] راجع الفهرست للشيخ؛ و رجال النجاشي؛ و الخلاصة للعلّامة.
[٢] فصل الخطاب: ج ١٦، مادّة الفاء.