أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٣٣٠ - الطائفة الاولى روايات لا شكّ في كونها مجعولة غير معقولة
مأخوذاً منه فإنّ محمّد بن يحيى يروي عن السياري، أو ثمانية لمطابقته للموجود في كتاب سليم» [١].
منها: ما رواه زرّ قال: قال ابي بن كعب يا زرّ: كأيّن تقرأ سورة الأحزاب؟ قلت: ثلاث و سبعين آية و قال: «إن كانت، لتضاهى سورة البقرة أو هي أطول من سورة البقرة ...» [٢]. فسقطت منها ٢١٣ آية و هي تعادل ٣٤ مجموع هذه السورة.
و منها: سورة نقلها المحدّث النوري (رحمه الله) في فصل الخطاب عن كتاب يسمّى بدبستان المذاهب و حكاها الميرزا الآشتياني (رحمه الله) في حاشيته على الرسائل (بحر الفوائد) أيضاً.
ففي فصل الخطاب: «صاحب كتاب دبستان المذاهب بعد ذكر اصول عقائد الشيعة ما معناه: و بعضهم يقولون أنّ عثمان أحرق المصاحف و أتلف السور التي كانت في فضل علي و أهل بيته : منها هذه السورة (ثمّ ذكر ما سمّاه بعضهم بسورة الولاية التي تلوح منه آثار الجعل و التزوير كما يأتي الكلام فيه)، ثمّ ذكر بعد ذلك ما نصّه: قلت ظاهر كلامه أنّه أخذها من كتب الشيعة و لم أجد لها أثراً فيها غير أنّ الشيخ محمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني ذكر في كتاب المثالب على ما حكي عنه أنّهم أسقطوا من القرآن تمام سورة الولاية و لعلّها هذه السورة و اللَّه العالم» [٣].
أقول: لم تنقل هذه السورة (كما صرّح به المحدّث نفسه) في كتاب آخر غير كتاب دبستان المذاهب، و صاحب هذا الكتاب مجهول مجهول، و قيل: لعلّه مجوسيّ لأنّ أكثر مطالب كتابه ناظرة إلى مقالات المجوس، و كأنّه أراد بذلك الازراء على المسلمين و إيراد النقص على الكتاب العزيز الذي هو أساس الإسلام و الدعوة المحمّديّة.
و يؤيّد ذلك ما حكى مؤلّف كتاب «برهان روشن» [٤] عن بعض الأعاظم من العلماء أنّ مؤلّف هذا الكتاب (دبستان المذاهب) من الملاحدة، و كان مقصوده من تأليفه هذا- إيجاد الاختلاف بين المسلمين.
[١] فصل الخطاب للمحدّث النوري (رحمه الله): أوائل الدليل الحادي عشر.
[٢] البيان: ص ٢٢٢، نقلًا عن منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد: ج ٢، ص ٤٣.
[٣] فصل الخطاب: أواخر الدليل الثامن.
[٤] للحاج الميرزا البروجردي.