أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٩ - منجزية العلم الإجمالي
الطرفين بعد أن ثبت الاهتمام بمقدار عدم ارتكابهما معاً، أي عدم إطلاق دليل الأصل لهما معاً؛ لأنّ جريانه في أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح.
نعم، بناءً على انّ المجعول هو الحكم المماثل للالزام الواقعي لا يعقل جعل حكم كذلك في المقام، لعدم وجود خصوصية يمكن جعل حكم مماثل عليه.
نعم، يمكن جعل ايجاب الاحتياط بلحاظ الحكمين أي عدم مخالفة الحكمين، إلّا انّه ليس حكماً مماثلًا بل حكم من سنخ آخر، اللهم إلّا أن يكتفى بهذا المقدار من المماثلة؛ و هكذا لا يجري الأصل المؤمّن في كلا الطرفين؛ لأنّه خلف المجعول في حجّية البينة و لا في أحدهما المعيّن لأنّه ترجيح بلا مرجح، و لا المخيّر لأنّه خلاف مقام الاثبات و لا يساعده الدليل و لا الفرد المردّد لأنّه غير موجود و هو معنى التساقط و تنجيز العلم الإجمالي بحيث إذا كان مجرى الأصل أحدهما المعيّن فقط جرى ذلك من دون منافاة مع الحكم الظاهري بحجية الامارة الإجمالية.
ص ٢٦٥ قوله: (و أمّا الجهة الثانية...).
الاشكال بلحاظ هذه الجهة قد طرحه المحقق العراقي (قدس سره) من جهة انّ الأصلين الترخيصيين في الطرفين لا يرتفع موضوع شيء منهما بالبيّنة الإجمالية لتكون البينة حاكمةً عليهما؛ لأنّها دلّت على الجامع لا أكثر، فلا بيّنة على شيء من الطرفين بخصوصيته، فيقع التعارض بين دليل حجّية البينة على الجامع و دليل حجّية الأصلين التعينيين في الطرفين؛ لعدم ارتفاع موضوعهما بالبينة على الجامع فيسقط الجميع و يرجع إلى البراءة العقلية بل و الشرعية الطولية.
و الجواب: ما في الكتاب من الأجوبة الثلاثة، و الأوّل منها واضح، و قد