أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٧ - تطبيقات للاستصحاب
و دعوى: أنّ الامارة سبب لا موضوع فيحتمل بقاء شخص شدة الاهتمام.
مدفوعة: بأنّ شدة الاهتمام السابق إنّما هو بلحاظ الشك الحدوثي المنفي بالأمارة، و هو موضوع آخر غير الشك البقائي من ناحية طروّ ناقض آخر، فهما موضوعان، و هذا واضح؛ و إلّا لصحّ الاستصحاب على المسالك الاخرى أيضاً، فاستصحاب الحكم الظاهري غير تام على جميع المسالك، و الظاهر أنّ هذا الوجه من السهو في القلم.
ص ٢٢٣ قوله: (الصيغة الثالثة...).
حاصل اشكال السيد الشهيد (قدس سره) عليه: بأنّه على تصورات مدرسة الميرزا (قدس سره) لا بد في ارتفاع موضوع قاعدة قبح العقاب من جعل العلمية و الطريقية بالحكم صغرى أو كبرى، و الغاء الاحتمال ما لم يرجع إليه لا يفيد، وعليه فلو جعلت العلمية لاحتمال الانتقاض مطلقاً لزم حجّية الاستصحاب حتى مع احتمال الحدوث من دون محرز له، و هو واضح البطلان و إن قيّد و علّق ذلك على فرض الحدوث كان الحدوث موضوعاً لجعل العلمية لا محالة، و ان الغي احتمال الانتقاض بلا جعل العلمية و كان لازمه العلمية إذا كان الحدوث محرزاً وجداناً أو تعبداً حيث لا احتمال آخر فهذا لازم الالغاء الوجداني للاحتمال لا التعبدي و اعتبار أحد المتلازمين لا يستلزم اعتبار الآخر لكي تكون العلمية مجعولة لهذا الاحتمال في فرض احراز الحدوث بالوجدان أو العلم التعبدي، و هذا واضح.
و أمّا على مسلكنا في حقيقة الحكم الظاهري فلأنّ الاهتمام بالبقاء إنّما يكون على تقدير الحدوث، فالمولى يهتم باحتمال بقاء الحكم على تقدير حدوثه فيكون الحدوث موضوعاً لهذا الاهتمام لا محالة.