أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٣٠ - تطبيقات للاستصحاب
٣- ما عن الميرزا حسب نقل السيد الخوئي (قدس سره) من انّ استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية لا يثبت الملاقاة بعد الكرية و الذي هو موضوع الاعتصام و عدم الانفعال حيث يستظهر ذلك من دليله، و قد أجاب عليه بجوابين تامّين على هذا التقدير.
إلّا أنّ أصل هذا الوجه خاص بمثال الماء القليل، و لا يجري في سائر أمثلة الموضوعات المركبة التي يعلم بارتفاع أحد جزئيها و حدوث الآخر مع الشك في التقدّم و التأخّر.
٤- ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) و كأنّه تعميق لمطلب الميرزا من انّ الموضوع مركب من ملاقاة الماء مع النجاسة و أن لا تكون ملاقاةً للكر لأنّ أدلّة الانفعال دلّت على انفعال كل ماء يلاقي النجاسة و خرج منه بالمخصص ما إذا كانت الملاقاة مع الكرّ فيتقيد موضوع الانفعال بعدم كون الملاقاة للكر، و عندئذٍ استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية لا يجري، إذ لا يثبت انّ الملاقاة للكر- الذي هو موضوع الانفعال إلّا بنحو الأصل المثبت، بل الجاري استصحاب عدم كون الملاقاة للكر بنحو العدم الأزلي دائماً و في الصور الثلاث من دون اشكال انفصال زمان اليقين عن الشك و لا اشكال الفرد المردد، نعم هو مبني على جريان الأصل في الأعدام الأزلية.
و جوابه ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) من منع الاستظهار المذكور حيث ورد الاستثناء بعنوان إلّا أن يكون ماءً كثيراً، أي كراً، فالموضوع مركب من ملاقاة النجاسة مع الماء و أن لا يكون الماء كراً.
و هذا الوجه أيضاً مخصوص بمثال الماء القليل و الملاقاة، و لا يجري في