أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩٥ - الورود و نظرية التزاحم
ص ٨١ قوله: (الصورة الثانية...).
مجموع النتائج المستخلصة إلى هنا كالتالي:
١- انّ مجرد التقييد بالقدرة و أخذها في لسان الدليل لا يجدي في إثبات القدرة الشرعية بالمعنى الثاني و المفيد للترجيح عليه إذ ظاهر القدرة و الاستطاعة ما يقابل العجز التكويني و لا يشمل التعجيز بالاشتغال بالضد الواجب.
٢- إذا قيّد لسان دليل الخطاب بعدم الاشتغال بواجب آخر أمكن إثبات انّ أي واجب آخر يتقدم عليه بالبيانات الثلاثة المتقدمة حتى إذا أنكرنا استظهار دخل ذلك في ملاكه على أساس الظهور في التأسيسية.
٣- إذا كان القيد المبرز عدم الاشتغال بواجب مساوٍ أو أهم فهنا صور:
إحداها- أن نحرز كون الواجب ليس بمساوٍ أو أهم بل مرجوح. و هنا يتمسك باطلاق المشروط لاثبات فعلية ملاكه حال الاشتغال بالمرجوح و انّ القدرة عقلية فيه بالنسبة إلى المرجوح، و لا يعارض باطلاق الخطاب الآخر لأنّه لا يصح التمسك به إذ هو من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لمخصصه اللبي؛ إذ لعلّ الخطاب المشروط الأهم تكون القدرة فيه عقلية.
نعم، لو قلنا بأنّ المقيّد اللبي هو عدم الاشتغال بضد واجب مساو أو أهم تكون القدرة فيه عقلية و يكون كل ذلك محرزاً أي معلوماً وقع التعارض بين إطلاق الدليلين، إذ لعلّ القدرة في المشروط شرعية فيكون إطلاق المهم نافياً له و معارضاً مع إطلاق المشروط لحال الاشتغال بالمهم فنحتاج إلى مرجح في مقام التعارض بين الاطلاقين و لو لزوم لغوية التقييد في المشروط بعدم الاشتغال