أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٧ - الورود و نظرية التزاحم
اليهما على حد واحد فيقع التعارض و الاجمال بين اطلاقي الدليلين من هذه الناحية، و لكن لو فرض عدم تمامية مقتضي الإطلاق في أحدهما و بالتالي عدم وصوله أمكن التمسك باطلاق الآخر لو كان مقتضيه تاماً، و هذا تماماً نظير ما نقوله في باب التمسك باطلاق أدلّة الاصول العملية الترخيصية في أطراف العلم الإجمالي حيث انّه لو كان مقتضيه تاماً في الطرفين وقع التعارض بينهما، و إلّا بأن لم يتم مقتضي الأصل الترخيصي في أحد الطرفين صحّ التمسك باطلاقه في الطرف الآخر.
و منه يعرف الجواب على النقض بدخول باب التزاحم في باب التعارض إذا فرض احتمال الأهمية في كل منهما و كان دليليهما لفظيين معاً. إذ لو اريد بالتعارض ما يعمّ التعارض في أدلّة الاصول الترخيصية في طرفي العلم الإجمالي أي مجرد التنافي في الحجّية فهذا نسلم به في المقام، إلّا انّه ليس من التعارض الاصطلاحي الذي مرجعه إلى التكاذب بين الدليلين، و لهذا لا يطبق عليهما قواعد الترجيح للدلالة الأقوى أو السند كذلك بل هذا المعنى ينسجم مع اجمال الدلالة و كون التمسك بها من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
و إن اريد لزوم التعارض بين إطلاق كل منهما حيث انّه باثبات الوجوب التعييني في كل طرف يدل بالملازمة على عدم الوجوب المطلق التعييني للآخر فيقع بينهما تكاذب بالعرض.
فهذا فرع أن يكون عنوان القيد واقعياً كما إذا كان القيد عدم الاشتغال بالضد الواجب المساوي أو الأهم واقعاً لا ما إذا كان القيد هو اللغوية المتقوّمة بوصول أو تمامية مقتضي الوصول في كل من الواجبين المتزاحمين، و هذه النكتة حيث