أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨٦ - حجّية الاستصحاب
و الوجه في هذا النحو من التقييد أنّه المقدار المتيقن عدم إمكان اجتماعه مع حكم العام، و الضرورات تقدر بقدرها، فلا وجه للتقييد و التخصيص أكثر من مقدار المنافاة بينهما بحيث لا يمكن الأخذ بهما، و المفروض امكان ذلك بناءً على امكان الجمع بين الحكم الواقعي بالنجاسة و الحكم الظاهري بالطهارة في المائع المردّد، فيثبت بذلك كونه ظاهراً فيه، و يكون واقعياً في غير الخمر و البول مثلًا.
و بهذا نكون قد احتفظنا على وحدة الجعل و تعدد مجعوله و تغايره في مورد العناوين الواقعية عن مورد العنوان المشكوك، و لا يكون التمسك بالعام فيه من التمسك به في الشبهة المصداقية للمخصّص كما انّ ثبوت دخل الشك في الحكم يكون بضم الخاص إلى العام لا بالعام ليقال بأنّ الإطلاق لا يثبت دخل الخصوصيات في موضوع الحكم.
كما انّه لا يرد انّ الجعل واحد و إن كان المجعول منحلا، و الجعل امّا أن يؤخذ في موضوعه الشك أو لا يؤخذ، فالجمع بينهما في جعل واحد تهافت و تناقض؛ لأنّ المأخوذ في الجعل عدم كون الشيء خمراً معلوم النجاسة، و هذا يصلح أن يكون جامعاً بين الحكم الواقعي في غير الخمر و الظاهري في الخمر غير المعلوم، و هذا واضح.
و هذا هو مطلب السيد الشهيد (قدس سره).
و الجواب عليه:
أوّلًا- بالنقض بسائر موارد العمومات المختصة بالشبهة المصداقية لمخصصاتها فإنّه لا يقال بذلك فيها.