أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٠ - منجزية العلم الإجمالي
من موارد العلم بعدم وجود إطلاق معارض لا الشك فيه، فلا يرد النقض- كما في تقريرات الحائري- بعدم صحّة التمسك في الشبهة المصداقية للمعارض بعموم العام أيضاً كما إذا ورد أكرم كل عالم و لا تكرم الفساق المتعارضان بنحو العموم من وجه فإنّه لا يجوز التمسك بعموم أكرم في العالم المشكوك فسقه.
فإنّ هذا كأنّه نشأ من الخلط بين التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لمعارضه و بين التمسك بالعام في أحد فرديه الذين يعلم بعدم ارادتهما معاً أي عدم ارادة مجموعهما من العام؛ لأنّ عمومه في الفرد الآخر غير تام في نفسه، فإنّه لا اشكال في حجّية العام في الفرد الآخر عندئذٍ؛ لعدم وجود ملاك و موضوع للتعارض أو للمقيّد اللبّي المذكور.
و منه يظهر عدم صحة ما في هامش الصفحة (٢٩١) تحت عنوان (الثاني) فراجع و تأمل.
ثمّ انّ ما جاء في كلام السيد الشهيد (قدس سره) المنقول في الهامش من جواز التمسك بالظهور الأولي للكلام في موارد احتمال المعارض المتصل بخلاف موارد احتمال القرينة المتصلة، لا وجه له، فإنّ المعارض المتصل كالقرينة المجملة المتصلة يوجب اجمال الظهور التصديقي للخطاب، و ما هو الحجة إنّما هو الظهور التصديقي لا التصوري، أي الظهور الكاشف عن المراد كشفاً لا ابهام و لا إجمال فيه، و المعارض كالقرينة المجملة يوجب الابهام و الاجمال فيما هو مراد المتكلم، فلا نافي لاحتماله إلّا شهادة الراوي كما في احتمال القرينة المتصلة، و لا مجال فيهما معاً للتمسك بالظهور الأولي لعدم إحرازه.