أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٩ - منجزية العلم الإجمالي
للملاك الفعلي الذي لا يمكن تحصيله- كما في موارد العجز عن الامتثال و فعلية الملاك- كذلك لا تنجيز عقلًا للملاك الفعلي الذي لا يمكن تفويته- و هذا هو الاعتراض الثاني بحسب الحقيقة في الهامش-.
و يوجد في تقريرات الحائري بيان لعدم تأثير العجز العقلي عن العصيان أو العرفي بمعنى الخروج عن محل الابتلاء في التنجيز، بخلاف العجز عن الامتثال.
و قد بيّنه في المتن بالنسبة للخروج عن محل الابتلاء: بأنّ التنجيز معناه حكم العقل باستحقاق العبد للعقاب على المخالفة و دخول تلك المخالفة في دائرة حق المولى المقتضي لتركها، فإذا كان الشيء محصصاً للمخالفة كالعلم أمكن أن يقال انّ هذه الحصة من المخالفة يكون من حق المولى تركها، و الحصة الاخرى لا يكون من حق المولى تركها، فيقال بأنّ المخالفة المقترنة بالعلم داخلة في دائرة حق المولوية الموجب لذلك و لكن المخالفة غير المقترنة بالعلم ليست داخلة في تلك الدائرة.
و فيما نحن فيه لا توجد حصتان من المخالفة احداهما المخالفة الداخلة في محل الابتلاء و الاخرى المخالفة مع الخروج عن محل الابتلاء حتى يقال انّ ما يستحق المولى تركه إنّما هو القسم الأوّل لا الثاني.
و في هامش الكتاب ألحق الخروج عن القدرة بمعنى العجز عن العصيان بذلك أيضاً فقال بعد كلام طويل للفرق بين الاضطرار و العجز عن الامتثال و بين العجز عن المخالفة و العصيان: بأنّه لا توجد حصة ثالثة للمخالفة غير الحصة الاختيارية و الحصة الصادرة اضطراراً لكي يقال بخروجها عن دائرة المولوية في فرض العجز عن المخالفة و المعصية فإنّ العاجز عن المعصية لا يتصور صدور المخالفة و العصيان عنه، و القبيح لا يسقط قبحه بالعجز عنه.