أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠ - منجزية العلم الإجمالي
على أساس البرهان المثبت لانحصار الفروض في مجموعة احتمالات بينها جامع مشترك- كما في مثال دعوى النبوة من شخصين متعاصرين-.
و منه يظهر انّ مثال إخبار المعصوم أوّلًا بوجود جامع الإنسان في المسجد، و ثانياً بوجود الإنسان الطويل، ليس من الانحلال إلّا إذا علم بأنّ محكي إخباره الثاني نفس الأوّل، و إلّا فلا وجه للانحلال، فإنّه كما إذا أخبر بوجود زيد أو عمرو في المسجد، ثمّ أخبر معصوم آخر أو علمنا بأنّ زيداً في المسجد مع احتمال أن يكون ما أخبر به المعصوم أوّلًا عمرواً؛ لأنّ منشأ العلم الإجمالي و هو إخبار المعصوم الأوّل لا يزول بالعلم التفصيلي كما هو واضح.
و حاصل ما ينبغي أن يذكر في المقام الأوّل: انّ العلم التفصيلي و إن كان يوجب خروج الطرف المعلوم تفصيلًا عن التردد بلحاظ أصل الحكم و جنسه، إلّا أنّ العلم الإجمالي بالحصة الخاصة من الحكم الحاصل بالعنوان الإجمالي- سواءً كان حقيقياً أو انتزاعياً مشيراً- يبقى على حاله إذا لم يكن العلم التفصيلي ناظراً إلى تعيين المعلوم بالاجمال- سواءً كان هناك خصوصية واقعية في المعلوم بالاجمال من قبيل كون النجاسة حاصلة من السبب الأوّل أو كان هناك خصوصية علمية من قبيل كونها معلومة بأخبار الصادق الأوّل- و إن احتمل اتحادها واقعاً مع المعلوم بالتفصيل بل حتى إذا كان المعلوم بالاجمال الجامع فقط بلا أيّة خصوصية مع ذلك أمكن تقريب البرهان على بقاء العلم الإجمالي بأحد نحوين.
الأوّل: ما يناسب منهج تعلق العلم الإجمالي بالجامع و انّ الفرق بينه و بين التفصيلي بلحاظ المتعلق، و حاصله: انّ العلم الإجمالي متعلقه الجامع الصادق