أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢ - منجزية العلم الإجمالي
بالإجمال على مسلك العلية، فيكون في طول وجوب الحج على تقدير كونه الواقع، فيستحيل أخذ عدمها في موضوعه؛ لأنّه من القيود الثانوية له عندئذٍ، فلا بد و أن يكون المأخوذ عدم منجزية وجوب الدين في نفسه و من غير ناحية العلم الإجمالي و هو فعلي، فيكون موضوع وجوب الحج فعلياً فيمكن للعلم الإجمالي أن ينجزه بلا محذور لو تصورنا امكان تشكل أصل هذا العلم الإجمالي.
ص ٢٢٩ الهامش.
هذا صحيح؛ لأنّ ملاك الترخيص يرتبط بالتسهيل و هو يختلف باختلاف نوع العمل و كيفيته و مشقته، فحبّة حنطة بين ألف حبّة يسهل الاجتناب عنها بالاجتناب عن الألف حبة، و ليس كالاجتناب عن اناء بين ألف اناء متفرقة، كما انّها إذا كانت مجتمعة في مكان يختلف عنها إذا كانت في كل البلد مثلًا، فليس مجرد كثرة الأطراف كافياً عرفاً و ارتكازاً لما ذكره الاستاذ، على انّ المحذور الاثباتي الآخر و هو عدم شمول دليل التامين الظاهري لتمام الأطراف جمعاً؛ لأنّه ترخيص في المعلوم لا فرق فيه بين كثرة الأطراف و قلّتها.
ص ٢٣٢ قوله: (امّا الأوّل فلأنّ...).
و إن شئت قلت: انّ التعارض بالتكاذب بين هذه الاطمئنانات غير معقول؛ لأنّ المراد بالاطمئنان الظن الشخصي لا النوعي، فنفس وجود الاطمئنانات الفعلية في تمام الأطراف أي كل طرف طرف بالفعل دليل عدم التكاذب، إذ يستحيل الظن بالمتناقضين كاستحالة القطع بهما. و السرّ ما اشير إليه في الكتاب من أنّ كل اطمئنان لو اريد مكذبيته لاطمئنان آخر من الاطمئنانات فمن الواضح