أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٧٧ - منجزية العلم الإجمالي
و لنا هنا كلامان:
الأوّل: قد يقال: انّ ما ذكر في الشبهة المفهومية- القسم الأوّل- غير تام على اطلاقه بمعنى انّه يتم فيما إذا كان الأصل في الطرف المشكوك خروجه عن محل الابتلاء غير مسانخ للأصل في الطرف الداخل حيث يقال بأنّه مع الاجمال عند العرف يقطع بعدم المعارض، إذ لا دلالة فعلية في المجمل و حيث انّ دليله منفصل عن دليل الأصل في الطرف الداخل فيكون هذا فعلياً و حجة بلا معارض.
و أمّا إذا كان الأصلان متسانخين أي ثابتان بدليل واحد فإذا قلنا انّ محذور امتناع الترخيص في المخالفة القطعية العقلي يكون برهانياً و بمثابة المقيد المنفصل فأيضاً يتم ما ذكر و إلّا بأن افترضناه أمراً عقلياً بديهياً أو عقلائياً و محرزاً فيكون بمثابة المقيد المتصل بالخطاب فتارة يكون المحذور في وصول الترخيصين كما هو المناسب مع مسلك المشهور من قبح الترخيص في المخالفة القطعية، و اخرى يكون المحذور في واقع الترخيصين في مورد العلم الإجمالي في الطرفين كما هو المناسب مع مسلك السيد الشهيد القائل بالتناقض الارتكازي بين فعلية الملاك المعلوم بالاجمال و عدم الاهتمام به في الطرفين.
فعلى الأوّل يتم ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) أيضاً إذ المقيّد اللبي المتصل يقضي بعدم ثبوت ترخيصين واصلين معاً و هنا أحد الترخيصين غير واصل جزماً حتى إذا كان مراداً واقعاً فلا تعارض داخلي و لا اجمال، و على الثاني يكون احتمال ارادة الترخيص في الطرف الخارج و اجمال الخطاب من ناحيته موجباً لاجماله بلحاظ الطرف الداخل في محل الابتلاء أيضاً، لأنّ التعارض داخلي.
و بعبارة اخرى: إذا كان الخطاب شاملًا للطرف الخارج فلا يكون شاملًا