أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠١ - منجزية العلم الإجمالي
التكليفية و لا ترتب بينهما في الملاقى و الملاقي إلّا على مبنى انّ ما مع المتقدم متقدم على المتأخر عن أحدهما و قد تقدم بطلانه في محله.
إلّا انّ الموجود في تقريرات النائيني (قدس سره)، و كذلك في تقريرات السيد الخوئي (قدس سره)- الدراسات- أنّ المقصود في موارد عدم سبق المعلوم بالعلم الإجمالي الأوّل زماناً إنّما هو الانحلال الحكمي لا الحقيقي، من جهة انّ الأصل الجاري في الملاقي- بالكسر- لا يكون في رتبة الأصل الجاري الملاقى- بالفتح- بل يكون متأخراً عنه رتبةً، فلا يدخل في المعارضة مع الأصل الجاري في الطرف المشترك لكونه طولياً و في موضوع آخر مستقل غير موضوع الأصل المتقدّم عليه في الرتبة.
و في مثله يقبل الميرزا (قدس سره) سلامة الأصل الطولي عن المعارضة فيكون من الانحلال الحكمي- راجع أجود التقريرات تجد التصريح بذلك- فكأنّه بهذا أراد الميرزا دفع اشكال عدم الانحلال الحقيقي فيما إذا كان زمان المعلومين متحداً فتشكّل علم اجمالي بنجاسة الملاقي و الملاقى أو الطرف في زمان واحد حيث استند إلى الانحلال الحكمي بالبيان المذكور، فلا يرد عليه ما في الكتاب و إنّما يرد عليه ما تقدم في دفع المبنى الثاني المتقدم.
و هكذا يتضح عدم صحة أصل هذا المبنى و انّ العلم الإجمالي الثاني منجّز كالأوّل سواء تأخر علماً أو معلوماً أو تقدّم لأنّه غير منحلّ بالعلم الأوّل لا حقيقة و لا حكماً.
ثمّ إنّ السيد الخوئي (قدس سره) استثنى ما إذا كان يجري في الطرف المشترك أصل مؤمّن سليم عن المعارضة و السقوط بالعلم الإجمالي الأوّل في تمام الصور التي