أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤٨ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
كما انّ القائل بامتناع الترتب بين الأضداد أيضاً لا ينبغي أن يستشكل في المقام لعدم التضاد هنا و إنّما يسمّيه بالأمر الترتبي بالتمام لكونه مترتباً على ترك القصر لا أكثر فليس هذا هو الترتب الاصطلاحي.
و الاعتراضات المذكورة في الكتاب اجيب عليها إلّا الاعتراض الأخير الذي للسيد الاستاذ الشهيد (قدس سره)- و قد جعله روح مقصود الميرزا (قدس سره) و هو بعيد- و هذا الاعتراض أيضاً كاعتراض الاصفهاني اشكال في الصياغة، فإنّ المولى إذا وجد قسماً من ملاكه اللزومي يتحقق من الجاهل بالقصر أي المعتقد وجوب التمام بالاتيان بالتمام فلا وجه لتقييد خطابه الأولي بوجوب التمام في حقه بل يجعله مطلقاً شاملًا للمسافر الجاهل بهذا المعنى و لكنه يقيده بشرط عدم الاتيان بالقصر قبله بخلاف غير المسافر فيكون ما يتخيله المسافر الجاهل مطابقاً للواقع في حقه في فرض عدم الاتيان بالقصر قبله بخلاف غير المسافر.
نعم، هو يتصور انّ أمره المطلق كالحاضر إلّا أنّ هذا خطأ في إطلاق الأمر لا في أصله، و هو لا يقدح في صحة جعل الأمر المشروط أي لا يكون هذا أمراً آخر على خصوص العالم بوجوب التمام، بل هو نفس الأمر الأوّل على كل مكلف غير المسافر العالم بوجوب القصر- الأعم من الشاك- و لكنه في المسافر العالم بهذا الخطاب مقيد بما إذا لم يأت بالقصر في السفر بخلاف الحاضر فهذا خطاب عام يشمل الحاضر و المسافر المعتقد لوجوب التمام و يمكن أن يصل إليه و قد وصل إليه باعتقاده وجوب التمام عليه في السفر كالحاضر و حركه نحو المطلوب للمولى، و إنّما يلزم المحذور إذا جعل أمر آخر على خصوص موضوع المسافر المعتقد بوجوب التمام عليه، بل لا محذور حتى لو فرض جعل خطاب خاص بالمسافر؛ لأنّه مجعول على من قامت عنده الحجة على وجوب التمام،