أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٨ - تطبيقات للاستصحاب
من موارد الشك في القدرة على امتثال ما تنجز عليه بقاعدة الاشتغال و الاستصحاب و هو مجرى الاحتياط العقلي.
و إذا لم يكن وجوبه ثابتاً من أوّل الأمر و إنّما يجب الآن إذا كان الزمان باقياً سواءً في صرف الوجود أو مطلق الوجود احتيج إلى اجراء استصحاب بقاء الوقت و به يثبت فعلية الوجوب و الاشتغال به فيجب الخروج عنه في مورد الشك في القدرة عليه بالاحتياط العقلي و لا موضوع للبراءة الشرعية؛ لتقدّم الاستصحاب عليها.
و يمكن أن نلاحظ على ذلك:
أوّلًا- انّ القضية التعليقية إذا كانت شرطاً في تنجيز التكليف بأن استفيد أخذها و لو ثبوتاً و لباً قيداً في الوجوب فلا محالة جرى الاستصحاب فيها، إذ لا يراد إلّا اثبات نفس القضية التعليقية و الملازمة الثابتة سابقاً بقاءً لا اثبات جزائها ليكون من الأصل المثبت.
و بتعبير آخر لو كان وجوب الامساك و الصوم في كل زمان مشروطاً بصدق القضية الشرطية التالية: إذا صام في هذا الزمان كان صومه في النهار أو نهارياً، فاثبات نفس هذه القضية التعليقية التي تكون لها حالة سابقة بالاستصحاب احراز لشرط الوجوب و منجز له بلا حاجة إلى اثبات لازم آخر ليكون من الأصل المثبت.
نعم، قد يناقش في أصل كون الشرطية و القضية التعليقية موضوعاً للوجوب و قيداً فيه لباً بل القيد نفس الزمان و الأمر غير الاختياري، و هذا بحث آخر اثباتي.