أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٠ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
أو عدم الجدية لجهة اخرى، فلا تتم هذه الدلالة الالتزامية العقلية المنفصلة عن حجّية الظهور إلّا في فروض نادرة جداً، لو تمت لا بأس في الالتزام فيها بثبوت المدلول الالتزامي العقلي لنفس صدور الحديث المشهود به، لا لظهوره، و هذا بخلاف موارد تكاذب الخبرين، كما إذا أخبر أحدهما عن صدور حديث و أخبر الآخر عن عدم صدوره.
و بعبارة اخرى: هذه الدلالة العقلية اللازمة لنفس صدور الحديث لا لظهوره حجة حتى في موارد العلم بصدور الحديثين المتعارضين مع عدم احتمال التقية و عدم الجدية فيهما، من دون اشتراط أن يكونا مجملين أو دالّين على الجامع، فإذا كان كذلك ثبت في الظنين سنداً أيضاً تعبداً لا وجداناً.
و هذا غير ما قبله السيد الشهيد (قدس سره) في المجملين و لم يقبله في الظاهرين المتعارضين، فإنّه كان مدلولًا التزامياً لنفس الظهور لا لصدور الحديث، و من هنا كان ساقطاً بسقوط الظهور بالمعارضة، فلوازم الظهور كما لا تثبت في الحديثين المتعارضين قطعيّ الصدور كذلك لا تثبت في الظنين سنداً بلا فرق، فتدبر فإنّه وقع خلط هنا، و اللَّه الهادي للصواب.
ص ٢٣٨ قوله: (و توضيحاً لذلك نقول: انّ هناك فروضاً أربعة...).
ذكر في هامش تقريرات السيد الحائري اشكال في المقام حاصله: انّ عدم شمول دليل الحجّية الواحد لمورد التعارض إنّما هو بمقيد لبّي كالمتصل فيوجب اجمال خطاب الحجّية و عدم شموله لشيء من المتعارضين في نفسه لا أنّه يشملهما، و لكن لا يمكن حجّية الاطلاقين، و العلم بالخصوصيات المذكورة في الفروض الثلاثة كلها أمر خارجي بالنسبة لدليل الحجّية، فلا يجدي في احياء إطلاق دليل الحجّية بالنسبة للخبر ذي المزية أو للخبر على تقدير الأخذ به، فإنّ