أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٢ - النسبة بين الامارات و الاصول
ص ٣٤٨ قوله: (٣- انّ الورود... اللهم إلّا أن يرجع...).
بل لا يصح على هذا التقريب أيضاً لأنّ دليل الحجّية ينزل المؤدى منزلة الواقع في آثار الواقع و لو ظاهراً و لا ينزل عنوان الحرمة المماثلة المتعلقة للامارة منزلة الحرمة الواقعية المتعلقة للعلم أي لا ينزل عنوان الحرمة الظاهرية منزلة عنوان الحرمة الواقعية، فإنّ ما هو غاية الاصول العملية العلم بعنوان الحرمة الواقعية سواء كانت مطابقة للواقع أم لا.
فليس هذا الأثر و هو ارتفاع الأصل العملي مترتباً على واقع الحرمة الواقعية المعلومة، بل على عنوانها و التنزيل بلحاظ الواقع لا العنوان.
ثمّ انّ هنا بيانات اخرى لم يتعرّض لها السيد الشهيد لاثبات عدم التعارض بين دليل حجّية الامارة و دليل الأصل العملي أو وروده عليه من باب أنّ المراد بالعلم و اليقين بالخلاف في الاصول العملية مطلق الحجة أو الطريق إلى الواقع ذكرها صاحب الكفاية في حاشيته و في الكفاية، و تابعه عليه غيره، و هي ترجع إلى وجهين:
وجه سيذكره السيد الشهيد و يقبله في ص ٣٥٩ كوجه لتقديم كل ما يكون المجعول فيه الطريقية و الكاشفية نحو اثبات المؤدّى و الواقع في قبال ما يكون لسان الجعل فيه لسان جعل الحكم الظاهري أو الجري العملي، حيث استند إلى ارتكاز عرفي أو متشرعي يمنع عن ظهور دليل الأصل العملي في إرادة إلغاء كل الطرق و الامارات سوى اليقين الوجداني، فإنّ هذا الارتكاز على إجماله يوجب انصراف دليل الأصل إلى كون الغاية فيه عدم اليقين أو أحد الطرق المجعولة عقلائياً أو شرعاً، و لا أقل من الاجمال.