أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦ - منجزية العلم الإجمالي
الإطلاق في دليل القاعدة فإنّ القيد المذكور مأخوذ في كلا الاطلاقين لدليل القاعدة لا انّه مأخوذ في أحدهما فقط، و عندئذٍ يكون جريان الاستصحاب في الطرف الآخر هو المحقق لموضوع إطلاق دليل القاعدة في هذا الطرف، و هذا واضح.
و ما ورد في ذيل الهامش من الفارق العملي بين القول بالطولية في الاصول المتوافقة أوضح بطلاناً، لأنّ الطولية كما تقدم لا ينافي التعارض فالاجمال الداخلي يحصل ابتداءً بين إطلاق دليل القاعدة مثلًا في الطرف الواحد و اطلاقيه الطوليين في الطرف الآخر لكونهما في زمن واحد بل و حتى إذا كانا في زمانين فالاطلاق للأصل الطولي على فرض و تقدير تحقق موضوعه و لو في المستقبل معارض من أوّل الأمر مع الإطلاق الواحد للطرف الآخر، و هذا واضح لا غبار عليه.
ص ٢١٧ قوله: (الوجه الرابع...).
و جوابه: أوّلًا- انّ صلاحية مقتضي الأصل الطولي للمانعية عن حجّية الأصل العرضي في الطرف الآخر لا توجب رجوع الأصل الحاكم إذا كانت المعارضة بينهما موجودة أيضاً؛ إذ لا مرجح لهذه المعارضة على تلك لو لم نقل بترجح المعارضة بينه و بين الأصل الحاكم لكونه أسبق مرتبة.
و ثانياً- انّ مقتضى الأصل الطولي يستحيل أن يكون منشأ لرجوع الأصل الحاكم لأنّه في طول سقوطه عن الحجّية فلا يعقل أن يكون سبباً في نفي السقوط فمثل هذا المانع أو المانعية الطولية لا يصلح لارجاع الأصل الحاكم إلى الحياة كما هو مذكور في الكتاب.