أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥٨ - حجّية الاستصحاب
١- انّه بنفسه الجزاء.
٢- انّ الجزاء محذوف يدل عليه قوله: لا- المذكور سابقاً- أي لا يجب عليه الوضوء.
و الجملة بمثابة التعليل سدَّ مسدَّ الجزاء. و قد استبعد الاحتمال الأوّل رغم انّه مقتضى الظهور الأولي و عدم التقدير بأنّه لا ترتب بين اليقين بالوضوء مع الشرط و هو عدم اليقين بالنوم بل سواء كان هذا اليقين أو لا كان اليقين بالوضوء السابق فعلياً.
و اجيب تارة: بأنّ الجملة الاولى تمهيد للجزاء أي بما انّه على يقين من وضوء لا ينقض اليقين بالشك، و فيه ركة؛ و ذلك لعدم دخول الواو على الجزاء و حاجته إلى عناية التمهيد و لا دال عليه.
و اخرى: بأنّ الجملة انشائية أي إن له اليقين التعبدي. و فيه: مضافاً إلى العناية الفائقة في حملها على الانشائية، لا ينسجم مع اليقين في الكبرى؛ لأنّه اليقين الوجداني السابق قطعاً و إلّا كان ركيكاً، بل لا يمكن فرض الشك مع اليقين التعبدي.
و الصحيح امكان جعل نفس الجملة جزاء، إمّا بالنحو المذكور في الكتاب من كون الجزاء المترتب مجموع الجملتين، أي إن لم يستيقن انّه نام كان مصداقاً لهذا القياس، و هذا المقدار كافٍ في التفريع و الترتب المفاد بالفاء و الجزاء للشرط إذ لا يراد به الترتب الفلسفي. و إمّا بافتراض الجزاء نفس جملة (فإنّه على يقين من وضوئه) بعد فرض انّ اليقين مضاف في هذا السياق إلى ذات المتيقن مع تجريده